................................................................
ــ
وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥١ - ٥٣].
والمفسرون متفقون: على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام، وفي قلبه مرض خاف أن يغلب أهل الإسلام، فيوالي الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم للخوف الذي في قلوبهم، لا لاعتقادهم: أن محمدًا كاذب واليهود والنصارى صادقون» (١).
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- مبينًا كفر المسلم إذا والى المشرك، ولو لم يشرك: «اعلموا: أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح، إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين، ولو لم يشرك، أكثر من أن تحصر، من كلام الله ﷿، وكلام رسوله ﷺ، وكلام أهل العلم كلهم» (٢).
وقال أيضًا في نواقض الإسلام العشرة: «الناقض الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾» (٣).
وتحدث الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن نواقض الإسلام فذكر منها:
(١) مجموع الفتاوى (٢/ ١١١ - ١١٢).
(٢) الدرر السنية (١٠/ ٨ - ٩).
(٣) عقيدة الموحدين/ ٤٥٧.