364

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Editorial

دار الأخيار

Regiones
Egipto
فمن أحسن ما يزيل الإشكال فيها، ويزيد المؤمن يقينًا، ما جرى من
النبي ﷺ وأصحابه ﵃، والعلماء بعدهم ﵏ فيمن انتسب إلى الإسلام، كما ذكر أنه ﷺ بعث البراء ﵁، ومعه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله (١)، ومثله همه بغزو بني المصطلق، لما قيل: إنهم منعوا الزكاة (٣٢/ش).
(٣٢/ش) قال الله تعالى في شأن هذه القصة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦].
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيرها: «وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المصطلق، وقد روي ذلك من طرق، ومن أحسنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده، من رواية ملك بني المصطلق، وهو الحارث بن ضرار والد جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا عيسى بن دينار، حدثني أبي، أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي ﵁ يقول: «قدمت على رسول الله ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها، وقلت يا رسول الله: أرجع إليهم فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء

(١) سبق تخريجه.

1 / 368