439
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والخليفة الراشد رابع الخلفاء، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ﵁، يقول له النبي ﷺ: «فوالله " - يحلف وهو الصادق وإن لم يطلب منه الحلف، لكن للتأكيد - لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (١)»، فلا يليق بطالب العلم ولا بالعالم، بل يجب أن يشمر أينما كان، وأن يتقي الله وأن يراقبه، وأن ينشر العلم يريد ما عند الله من المثوبة، يريد أن يهدي الناس وأن يرشدهم، وأن ينقذهم مما هم فيه من الباطل، وأن يخرجهم من الظلمات إلى النور، تأسيا برسول الله ﷺ وعملا بأمره، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

(١) البخاري الجهاد والسير (٢٨٤٧)، مسلم فضائل الصحابة (٢٤٠٦)، أبو داود العلم (٣٦٦١)، أحمد (٥/ ٣٣٣).
٢٢ - حكم النذر لأصحاب القبور ودعائهم من دون الله
س: ما حكم النذر على القبور والدعاء لأصحاب القبور، مثلا يدعو صاحب القبر، يا شيخ فلان ويا شيخ فلان، وما حكم هؤلاء الناس الذين يدعون أصحاب القبور؟ (١)
ج: هذا فيه تفصيل، أما النذر للأموات والاستغاثة بهم ودعاؤهم، فهذا من الشرك الأكبر ومن العبادة لغير الله، فإذا قال: لله علي كذا وكذا من المال للبدوي أو للرسول ﷺ، أو للصديق أو للشيخ عبد القادر،

(١) السؤال الثاني عشر من الشريط، رقم ٩٧.

2 / 63