﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ ١. ثم ملوا ملة فقالوا: حدثنا يا رسول الله، فأنزل الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٢ الآية. ورواه عبيد عن بعض التابعين، وفيه: ﴿فإن طلبوا الحديث دلهم على القرآن﴾ .
وكان معاذ بن جبل يقول في مجلسه كل يوم - قلّ ما يخطئه أن يقول ذلك -: "الله حكم قسط. هلك المرتابون. إن وراءكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي، فيوشك أحدهم أن يقول: قد قرأت القرآن فما أظن أن يتبعوني حتى ابتدع لهم غيره. فإياكم وما ابتدع، فكل بدعة ضلالة، وإياكم وزيغة الحكيم، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق، فتلقوا الحق ممن جاء به، فإن على الحق نورا" الحديث رواه أبو داود ٣ وروى البيهقي عن عروة بن الزبير "أن عمرأراد أن يكتب السنن فاستشار الصحابة، فأشاروا عليه بذلك. ثم استخار الله شهرا ثم قال: إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ﷿، وإني لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا".
١ سورة الزمر الآية: ٢٣.
٢ سورة الحديد الآية: ١٦.
٣ ٥: ١٧، ١٨ في كتاب السنة ٧- باب لزوم السنة مختصرا مع اختلاف في بعض ألفاظه.
1 / 24
(١) باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه
(٢) باب ما جاء في تقديم أهل القرآن وإكرامهم
(٣) باب وجوب تعلم القرآن وتفهمه واستماعه والتغليظ على من ترك ذلك
(٤) باب الخوف على من لم يفهم القرآن أن يكون من المنافقين
(٥) باب قول الله تعالى: ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ الآية
(٦) باب إثم من فجر بالقرآن
(٧) باب إثم من رايا بالقرآن
(٨) باب إثم من تأكل بالقرآن
(٩) باب الجفاء عن القرآن
(١٠) باب من ابتغى الهدى من غير القرآن
(١١) باب الغلو في القرآن
(١٢) باب ما جاء في اتباع المتشابه
(١٣) باب وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم
(١٤) باب ما جاء في الجدال في القرآن
(١٥) باب ما جاء في الاختلاف في القرآن في لفظه أو معناه
(١٦) باب إذا اختلفتم فقوموا
(١٧) باب قول الله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها﴾ ١ الآية