وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «قصوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تمشوا في الأسواق إلا وعليكم الأزر إنه ليس منا من عمل سنة غيرنا» رواه الطبراني في الأوسط والكبير قال الهيثمي وفيه يوسف بن ميمون ضعفه أحمد والبخاري وجماعة ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.
وفي صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد والسنن عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية الحديث».
قال الخطابي: فسر أكثر العلماء الفطرة في هذا الحديث بالسنة وتأويله أن هذه الخصال من سنن الأنبياء الذين أمرنا أن نقتدي بهم لقوله سبحانه ﴿فبهداهم اقتده﴾ قال النووي وقيل هي الدين.
وفي سنن النسائي عن طلق بن حبيب قال: عشر من السنة وذكر منها قص الشارب وتوفير اللحية.
وإذا قال الصحابي أو التابعي من السنة كذا فله حكم المرفوع لأن المراد بذلك سنة رسول الله ﷺ كما قرر ذلك المحققون من العلماء. وقد أفاد البخاري رحمه الله تعالى في الترجمة التي تقدم ذكرها أن إعفاء اللحية معناه تركها على حالها موفرة حتى تعفوا أي تكثر واستدل لذلك بقول الله تعالى ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]، أي كثروا وكثرت أموالهم.
وكذا قال الخطابي والهروي وغيرهما من أهل اللغة.
1 / 24
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة