«إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم» قال فكان ابن عمر ﵄ يستقرض سبلته فيجزها كما يجز الشاة والبعير.
وروى الإمام أحمد والطبراني عن أبي أمامة ﵁ قال: قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم: قال: فقال النبي ﷺ قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب. قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، قلت قد وثقه ابن معين والبخاري والترمذي والعجلي والجوزجاني وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ما رأيت أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن.
السبال جمع سبلة بالتحريك وهو الشارب قاله الجوهري.
وقال الأزهري السبلة ما على الشفة العليا من الشعر يجمع الشاربين وما بينهما والمرأة إذا كان لها هناك شعر قيل امرأة سبلاء انتهى.
وتطلق السبلة أيضًا على اللحية أو على مقدمها كما سيأتي بيانه قريبًا إن شاء الله تعالى.
والعثانين جمع عثنون وهي اللحية.
وروى الطبراني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «احفوا الشوارب واعفوا اللحى».
وروى البخاري في التاريخ الكبير عن سويد بن حيان عن أبي سلمة بن عبد الله عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ «اعفوا لحاكم ولا تشبهوا باليهود».
1 / 23
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة