مَا تُوعَدُ وَأنا أَمَنةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أنا أتى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتي فَإِذَا ذَهَبَتْ أَصْحَابِي أتى أُمَّتي مَا يُوعَدُونَ (١).
ثم إنه ﷺ شهد لهم بكونهم خير أمته فقال: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي (٢).
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ الله مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا". (٣)
عن أنس بن مالك أنس رسول الله ﷺ قال: "آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأنصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأنصَارِ". (٤)
فيجب على كل مسلم حب أصحاب النبي ﷺ لأن حبهم دين وإيمان وإحسان لأنه امتثال لأمر الله. وبغض الصحابة كفر ونفاق وطغيان.
فلقد نهى النبي ﷺ عن سبهم، وأخبر أمته بأن أحدًا منهم لا يدرك محلهم ولا يبلغ درجتهم، وأن الله تعالى قد غفر لهم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَال: قَال النبي ﷺ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أنفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ". (٥)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: "لَا يُبغِضُ الأنصَارَ رَجُلٌ يُؤْمنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ". (٦)
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة وجوب السكوت وعدم الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، وذلك بعد مقتل عثمان بن عفان، ونعتقد أن فتنة الجمل قد تمت من غير اختيار من علي بن أبي طالب، ولا من طلحة بن عبيد الله، ولا من الزبير بن العوام ﵁، وأن عائشة ﵂ خرجت للإصلاح بين المسلمين، مع العلم، بأنهم
(١) مسلم (٢٥٣١).
(٢) البخاري (٢٦٥٢)، مسلم (٢٥٣٣) من حديث عبد الله.
(٣) مسلم (٢٤٩٦).
(٤) البخاري (٣٧٨٤).
(٥) البخاري (٣٦٧٣)، مسلم (٢٥٤١).
(٦) مسلم (٧٧).