335

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

Editorial

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: ٢٩).
فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم ورفع ذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم. وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: ١٠٠).
ثم بشرهم بما أعد لهم فقال: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: ١٠٠). وأمر رسول الله ﷺ بالعفو عنهم والاستغفار لهم فقال: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: ١٥٩).
وأمره بمشاورتهم تطييبًا لقلوبهم وتنبيهًا لمن بعده من الحكام على المشاورة في الأحكام فقال: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (آل عمران: ١٥٩). وندب من جاء بعدهم إلى الاستغفار لهم، وأن لا يجعل في قلوبهم غلًا للذين آمنوا فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ (الحشر: ١٠).
وأثنى رسول الله ﷺ عليهم وشبههم بالنجوم ونبه بذلك أمته على الاقتداء بهم في أمور دينهم كما يهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر في مصالحهم.
عن أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁ قال: صَلَّيْنَا المغْرِبَ مَعَ رَسُول الله ﷺ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَال: ففعلنا فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَال: مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا فقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قُلْنَا: نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ قَال: أَصَبْتُمْ أَحْسَنْتُمْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَال: وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَال: النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أتى أهل السَّمَاءَ

1 / 335