325

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

Editorial

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَال: لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ. (١)
قال النووي: وفيه فوائد منها بيان شجاعته ﷺ من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس. (٢)
حيائه وعدم مواجهة الناس بالعتاب ﷺ-: وكان النبي ﷺ أشد الناس حياءً وأكثرهم عن العورات إغضاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (الأحزاب: ٥٣). (٣)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. (٤) ومحل وجود الحياء منه ﷺ في غير حدود الله. (٥)
وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَال: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا. (٦)
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَم يَقُلْ: مَا بَال فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَال أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا". (٧)
حسن عشرته وأدبه وبسط خلقه مع أصناف الخلق ﷺ-: قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: ١٥٩). وقال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ (المؤمنون: ٩٦). وقَال أَنسٌ ﵁: "خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَما قَال لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَال لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ

(١) (البخاري (٦٠٣٣)، مسلم (٢٣٠٧).
(٢) شرح النووي على مسلم ٨/ ٧٥.
(٣) الشفا ١/ ١٢٩.
(٤) البخاري (٦١٠٢)، مسلم (٢٣٢٠) واللفظ له.
(٥) فتح الباري ٦/ ٦٥٠.
(٦) البخاري (٣٥٥٩)، مسلم (٢٣٢١).
(٧) صحيح. رواه أبو داود في سننه (٤٧٨٨)، وصححه الألباني في الصحيحة (٢٠٦٤).

1 / 325