863
قال ابن حجر: في الحديث حجة للشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة، وهي خلافية مشهورة، ولم ينصف من قال إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم، ولم يطلع النبي ﷺ على ذلك، لأنها شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير على ما لا يجوز، كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي ﷺ، ولو كان منهيًا عنه لنهى عنه في القرآن.
وقال النووي: واحتج أصحابنا:
أ-بحديث عمرو بن سلمة.
ب- وبقوله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. رواه مسلم.
ج-ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ.
والجواب عن حديث (رفع القلم) أن المراد رفع التكليف والإيجاب، لا نفي صحة الصلاة. … (المجموع).
وهذا القول هو الراجح.
قال ابن حجر: إِلَى صِحَّة إِمَامَة الصَّبِيّ ذَهَبَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق، وَكَرِهَهَا مَالِك وَالثَّوْرَيْ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد رِوَايَتَانِ، وَالْمَشْهُور عَنْهُمَا الْإِجْزَاء فِي النَّوَافِل دُونَ الْفَرَائض. (الفتح).
جاء في الموسوعة الفقهية: أَمَّا فِي غَيْرِ الْفَرْضِ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ أَوِ التَّرَاوِيحِ: فَتَصِحُّ إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ) لأِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ.
• جماهير العلماء على جواز إمامة الصبي في النفل.
أولًا: لأن ما ثبت في الفرض يثبت في النفل والعكس إلا بدليل.
ثانيًا: أن النفل يدخلها التخفيف.
• أَمَّا إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَغَيْرِهَا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاء.
(ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام إلا إمام الحي المرجو زوال علته).
أي: لا تصح الصلاة خلف العاجز عن الركوع أو السجود أو القيام.

2 / 576