598

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

Editorial

الدار القومية للطباعة والنشر

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

أَلفَيْته يَحمِى المُضافَ كأنّه ... صَبْحاءُ تَحمِى شِبْلَها وتَحِيدُ (١)
صَبْحاء، يعني لَبُؤَةً تَضْرِب إلى البَياض والحُمرة.
صَبْحاءُ مُلْحِمةٌ جَريمةُ واحدٍ ... أَسِدَتْ ونازَعَها اللِّحامَ أُسودُ (٢)
جرِيمة: كاسِبةُ واحد. وأَسِدَتْ: كَلِبَتْ.
واللهِ لا يَبْقَى على حَدَثانِه ... بَقَرٌ بناصِفَةِ الجِواءِ (٣) رُكودُ
ظَلّتْ ببَلْقَعة وخَبْتٍ سَمْلَقٍ ... فيه (٤) يكون مَبيتُها وتَرُودُ
الخَبْت والسَّمْلَق: ما استَوَى من الأرض. وترُود: تجيء وتَذْهب. والكَؤُود: العَقَبة الصَّعْبَة (٥).
يوما (٦) كأنّ مَشاوِذًا رَبعَيّةً ... أو رَيْطَ كَتّانٍ لهنّ جُلودُ

(١) ألفيته: وجدته. والمضاف: المنهزم. وصبحاء، يريد لبؤة لونها أصبح، أى أغبر إلى الحمرة. وتحيد: موضع الحيدودة، أي تميل، أو تروغ كما يحيد الرجل؛ أي يقاتل فيروغ أحيانا. يصفه بالحزم والثقافة. (اهـ ملخصا من السكرى).
(٢) في الأصل: "اللجام" بالجيم، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما فى شرح السكرى. وملحمة: تطعم اللحم، ولدها يحملها على ذلك. وجريمة: كاسبة واحد. وأسدت: صارت أسدا؛ أو كلبت أو استأسدت؛ ويقال أسد وفهد، أي صار أسدا وفهدا. (السكرى ملخصا).
(٣) في الأصل: "الجوار"؛ والتصويب عن السكرى الذي أورد البيت فقال:
والدهر لا يبقى على حدثانه ... بقربنا صفة الحواء ركود
وشرحه فقال: الناصفة: مطمأن ينبت الثمام، يتصل بالوادى. وركود: لأنها في دعة وخصب اهـ. وفى كتب اللغة أن الجواء بكسر الجيم: البطن من الأرض والواسع من الأودية.
(٤) في السكرى "فيها" وشرح البيت فقال: البلقعة: التي لا شيء بها. والخبت: ما اطمأن من الأرض كهيئة الوادى. وسملق: لا نبت فيه. مستو أملس.
(٥) قوله: والكؤود العقبة الصعبة، أي هي ضدّ الخبت والسملق.
(٦) في السكرى: "حتى" مكان "يوما".

3 / 74