Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
Editorial
الدار القومية للطباعة والنشر
Ubicación del editor
القاهرة - جمهورية مصر العربية
فسَقَى الغَوادِى (١) بطنَ مكّةَ كلّها ... ورسَتْ به كلّ النهار تَجودُ
رَسَت: ثَبتتْ. تَجود: كلّ النهار.
وأَبيِكَ إنّ الحارثَ بنَ خُوَيلِدٍ ... لأَخُو مُدافَعةٍ له (٢) مَجْلُودُ
أي جَلَد.
وإذا تَروّحَت اللَّقاحُ عشِيّةً ... حُدْبَ الظُّهورِ ودَرّهنّ زَهيدُ (٣)
حُدْب الظُّهور من الهُزال. وزَهيد: قليل.
فحبِسْنَ فى هَزْمِ الضَّرِيعِ وكلُّها ... حَدْباءُ باديةُ الضُّلوعِ حَرُود (٤)
الهَزْم: ما تكسّر من الضّرِيع، وهو الشِّبْرِق، يعنى الضَّريع. وحَرُود: لا تكاد تدِرّ، ويقال: حارَدَتْ.
وإذا جَبانُ القَوم صَدَّق رَوْعه (٥) ... حَبضُ القِسِىّ وضَرْبَهٌ أُخْدُودُ
المعنى أنّ جَبانَ القومُ نفِّر فَفزِع حين رأى القِتالَ فصدّقَ رَوْعَه الحَبضُ فارتاع الارتياع كلَّه. والحَبضُ: وَقْعُ الوَتَر. وأُخدود، كأنه خَدَّ في الأرض أي شَقَّ.
(١) الغوادى: السحاب تمطر غدوة. ورست: ثبتت به. وتجود: من الجود، وهو مطر شديد؛ وقد أورد السكرى بعد هذا البيت بيتا آخر، وهو:
تروى الكرام به وتروى صاحبى ... وأخى جدير بالكرام سعيد
(٢) فى رواية "لنا" مكان "له" ويشرحه السكرى فيقول: له مجلود أي جلد، كما يقال: له معقول، أي عقل.
(٣) فى السكرى: "إذ روّحت بزل اللقاح عشية" الخ البيت.
(٤) فى السكرى ص ٢٥٤ "جدود" مكان "حرود" وشرح البيت فقال: الضريع يابس المشرق. وقالوا: الشبرق. وهزمه: ما تكسر منه ويبس. فاذا كان رطبا فهو الحلة. وجدود وجرود وحرود التى لا لبن لها.
(٥) في السكرى: "نفره" مكان "روعه" وشرح البيت فقال: المعنى أن جبان القوم نفر ففزع حين رأى القتال؛ وهو نص ما أورده الشارح هنا.
3 / 73