قبضه الذي هو له فلما قلبه ألفاه رديئًا بزعمه، وشهد له بذلك شاهدان وشهد غيرهما أنه جيد؛ لم يجب له رد إلا باتفاق الشهادة على رداءته.
اختلاف المتبايعين في عين المبيع:
قال القاضي: إذا قال المبتاع: ابتعت منك هذا الثوب، أو هذه الدابة، أو هذا العبد، وأصبت به هذا العيب، فقال البائع: ليس هو الذي بعت منك؛ فالقول قوله، ويحلف، إلا أن قامت للمبتاع بينة على عينه أنه هو.
قلت لابن عتاب: أرأيت إن قال البائع: لا أعلم هو الذي بعت منك أو غيره، هل للمشتري رده؟ فقال: له رده إذا لم يحقق البائع إنكاره فيه.
قلت له: فإن قال الرجل: ليس عليك عشرة دنانير. فقال المطلوب: لا أدري أعشرة هي أم خمسة. فقال لي: تلزمه العشرة.
وسألت ابن مالك عن مسألة الرد بالعيب إذا قال البائع لا أعلم أهو الذي بعت منكم؟ فقال لي: يحلف المشتري ويرد.
قال القاضي: هذا أصل مختلف فيه في الواضحة والموازية وغيرها، لم أجتلب مسائله كراهة التطويل.
القيام في جنة مبيعة بعفن في شجرها ويبس بعضها وخمج عروقها مع تنازل في ثمنها:
شاور ابن حريش الفقهاء فقال: قام عندي عبد العزيز علي على عبد الله ومحمد بن هود في جنة ابتاعها منهما في رمضان في سنة سبع وخمسين وأربع مائة مثقال وأربعين مثقالا ذهبًا قرمونية، والجنة بحاضرة قرطبة بشرقي مدينتها بربض حوانيت الريحاني بحومة مسجد اسلم، وأظهر إلي عقد ابتياعه إياها منهما، وفيه: أنهما قبضا منه الثمن خمسة وتسعين مثقالا، وذكر أنه دفع إليهما باقي الثمن ويمتنعان من الإشهاد له؛ إذ بلغهما أنه يريد القيام عليهما بعيب في الجنة، فأحضرتهما مجلس نظري، وأنكر عبد الله منهما أن يكون قبض هو وأخوه من باقي الثمن شيئًا، فوعظ في ذلك حتى انصرف إلى الإقرار وتقيد إقراره ذلك عندي، وبما في عقد الابتياع، وثبت عندي واقر أخوه بجميع ذلك ولم ينكر منه شيئًا،
1 / 347
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت