659

من راح يحمل وجها سابغ الذنب

أولى بمن عظمت في الناس لحيته

من نحلة الشعر أن يدعى أبا العجب

وحسبه من حباء القوم أن يهبوا

له قفاه إذا ما مر بالعضب

ما كنت أحسب مكسوا كلحيته

يعفى من القفد أو يدعى بلا لقب

لهفي على ألف موسى في طويلته

إذا ادعى أنه من سادة العرب

أو قال إني قريع الناس كلهم

في الشعر وهو سقيم الشعر والنسب

الحظ أعمى ولولا ذاك لم نره

للبحتري بلا عقل ولا حسب

وغد يعاف مديح الناس كلهم

ويطلب الشتم منهم جاهد الطلب

داء من اللؤم يستشفي الهجاء له

كذلك الحك يستشفيه ذو الجرب

أراك لم ترض ما أهدى له نفر

من شتم أم لئيم خيمها وأب

فارض الذي أنا مهديه إليه له

Página 659