631

يقول عذولي لا تخاطر بقربه

وهل يدرك المأمول إلا المخاطر

وإني لأدري أن طرق وصاله

تدور على الأقوام فيه الدوائر

ولكن له سلمت نفسي فإن يرد

هداها وإن يضلل فما هو جائر

وماذا عسى نفسي تعادل في الورى

فمن أجلها عن مالكي أنا نافر

فررت به مني إليه لأنني

تحققت أن لا غير والأمر ظاهر

فكان اضطرارا كون قلبي موحدا

له وبه لأبي أنا اليوم ذاكر

أهيم بأنفاس النسيم وإنني

بطيب الحمى لا بالنسائم عاطر

وأظهر أني قد ظفرت بعلمهم

وقلبي بذات الخال لا العلم ظافر

ودونك شرعي إن هويت طريقتي

فإني مدى عمري إلى الحب سائر

وكن هكذا مثلي فقيرا من السوى

ومن نفسه تأتيك منك الذخائر

Página 631