607

فإن هذا الوجود عز وقد

جل وما ذا الوجود محدود

وما له صورة وليس له

ثان وفيه التوحيد محمود

لا مثل كلا ولا شبيه له

والكم والكيف عنه مطرود

لكن تراه العيون جل ولا

تدركه باب ذاك مسدود

ملك سليمان كان منه كما

خليفة عنه كان داود

لا ذاته تشبه الذوات ولا

صفاته كالصفات يا دود

كالدود أنتم ضعاف خلقتكم

عزم لكم في الرشاد مخمود

قوموا اشهدوا أنه الوجود لكم

قيومكم كالجميع معدود

وهو عيان لكل ذي بصر

لا يحجبنكم للنفس أخدود

من كان أعمى في هذه فغدا

هناك أعمى والزرع محصود

Página 607