355

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

هَذَا حُكْمُ مَنْ أَوْقَعَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَأَمَّا مَنْ أَخَّرَ مَا أَذِنَ لَهُ فِي تَقْدِيمِهِ فَلَا إِعَادَةَ وَمَنْ قَدَّمَ مَا أَذِنَ لَهُ فِي تَأْخِيرِهِ فَقيل يُعِيد فِي الْوَقْت وَقيل وَبعده وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلِ التَّأْخِيرُ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى أَوِ الْأَوْجَبِ وَقِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْعَالِمِ فَيُعِيدُ مُطْلَقًا وَبَيْنَ الظَّانِّ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَمَنْ قدم مَا أَمر يتوسطه فَلَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ أَمَرْنَاهُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَنَسِيَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ كُلُّ مَنْ أَمَرْنَاهُ بِإِعَادَةٍ فِي الْوَقْتِ فَنَسِيَ أَعَادَ بَعْدَ الْوَقْتِ
الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْأَحْكَامِ التَّابِعَةِ لِلتَّيَمُّمِ
وَفِيهِ فُرُوعٌ عَشَرَةٌ: الْفَرْعُ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْآيِسُ مِنَ الْمَاءِ لَا يُعِيدُ خِلَافًا لطاووس لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ خَرَجَ رَجُلَانِ لِسَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ ثُمَّ أَتَيَا النَّبِي ﷺ َ - فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَقَالَ لِلْآخَرِ لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ وَقِيَاسًا عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْقَصْرِ لِلصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَإِذَا زَالَتْ أَعْذَارُهُمْ لَا يُعِيدُونَ فَكَذَلِك هَهُنَا. الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مَعَهُ مَاءٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْله وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَقْطَعُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَقْطَعُ. لَنَا أَنه مأذوق لَهُ فِي الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ وَالْأَصْلُ بَقَاء ذَلِك

1 / 363