354

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

أَصْحَابِهِ بَيْنَ النَّاسِي فَلَا يُجْزِئُهُ لِتَفْرِيطِهِ وَبَيْنَ الْجَاهِلِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ فِي سَاقِيَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَيُجْزِيهِ لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَدَمَ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ أَدْرَجَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَقْطَعْ وَلَمْ يَقْضِ وَوَافَقَهُ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الطَّرَّازِ وَالَّذِي فِي الْكِتَابِ لَا عِلْمَ عِنْدِهِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْقِسْمَيْنِ. حُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ سَقَطَ بِالْأَعْذَارِ كَاللُّصُوصِ وَالسِّبَاعِ وَتَقْلِيدِ إِنْسَانٍ فِي عَدَمِ الْمَاءِ وَالنِّسْيَانُ عُذْرٌ فَيَسْقُطُ وَإِخْبَارُ نَفْسِهِ كَإِخْبَارِ غَيْرِهِ لَهُ وَهُوَ نَاسٍ. حُجَّةُ الْوُجُوبِ أَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ لَا يُنَافِيهِ النِّسْيَانُ وَإِنَّمَا يُنَافِيهِ الْعَدَمُ وَالتَّيَمُّمُ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْوُجُودِ لِلْآيَةِ وَلَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ وَقِيَاسًا عَلَى نِسْيَانِ الرَّقَبَةِ فِي مِلْكِهِ فِي الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَعَلَى الْجَبِيرَةِ إِذَا صَحَّتْ وَنَسِيَ أَنْ يَنْزِعَهَا وَيَغْسِلَ مَا تَحْتَهَا وَعَلَى الْخُفِّ إِذَا نَسِيَ غَسْلَ مَا تَحْتَهُ وَالْعِلَّةُ فِي الْجَمِيعِ نِسْيَانُ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ إِنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَهَا لِأَنَّهُ مَعْنًى تُعَادُ الصَّلَاةُ لِأَجْلِهِ فِي الْوَقْتِ فَتُقْطَعُ لَهُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ مُنْفَرِدًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا قَوْلُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ كَمَنْ نَسِيَ ثَوْبَهُ الطَّاهِرَ وَصَلَّى بِنَجِسٍ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ. فَرْعٌ مُرَتَّبٌ لَوْ سَأَلَ رُفْقَتَهُ الْمَاءَ فَنَسُوهُ فَلَمَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَجَدُوهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا بِهِ مَنَعُوهُ لَا يُعِيدُ وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ فِي رَاحِلَتِهِ وَاخْتَلَطَتْ فِي الْقَافِلَةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُفَرِّطٍ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَشْتَغِلُ بِشَدِّ مَتَاعٍ أَوْ إِصْلَاحِ شَأْنٍ فَيَعْرِضُ لَهُ ذَلِك كثيرا ولأصحاب الشَّافِعِي فِيهِ قَوْلَانِ. الثَّالِثُ الْخَائِفُ مِنَ اللُّصُوصِ. الرَّابِعُ الْعَادِمُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ لِتَقْصِيرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ﵀ فِي الْكِتَابِ.

1 / 362

La Dhakhira | Usul