338

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

الثَّانِي إِذَا مَنَعْنَا التَّيَمُّمَ فِي الْحَضَرِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ حَكَى الْبَاجِيُّ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ كُلَّ مَنْ قَالَ بِقَصْرِهِ عَلَى السَّفَرِ رَأَى ذَلِكَ وَقَالَ الْقَاضِي يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ سَفَرٌ
(الْفَصْل الثَّالِث فِي الْمُتَيَمم بِهِ)
فِي الْجَوَاهِرِ هُوَ التُّرَابُ وَالْحَصْبَاءُ وَالسِّبَاخُ والجص والنورة غير مطبوختين وَجَمِيعُ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ إِذَا لَمْ تُغَيِّرْهَا الصَّنْعَةُ بِطَبْخٍ أَوْ نَحْوِهِ سَوَاءٌ وُجِدَ التُّرَابُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ خِلَافًا ش وَابْنِ شَعْبَانَ مِنَّا فِي قَصْرِ التَّيَمُّمِ عَلَى التُّرَابِ وَخَصَّصَ ابْنُ حَبِيبٍ الْإِجْزَاءَ بِعَدَمِ التُّرَابِ وَيَجُوزُ بِالْمِلْحِ عِنْدَ مَالك وَابْن الْقَاسِم وَلَا يجوز عَن أَشْهَبَ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْمِلْحِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ لِمَالِكٍ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَالْجَوَازُ لِابْنِ الْقَصَّارِ لِأَنَّهُ أَجْزَاءٌ مِنَ الْأَرْضِ احْتَرَقَتْ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْمَعْدِنِيِّ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ أَجْزَاءُ الْأَرْضِ احْتَرَقَتْ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَبَيْنَ الْمَصْنُوعِ لِمُخَالَطَتِهِ لِغَيْرِهِ بِالصَّنْعَةِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الرُّخَامِ كَالزُّمُرُّدِ وَالْيَاقُوتِ وَلَا الشَّبِّ وَالزَّاجِ وَالزَّرْنِيخِ وَالْكُحْلِ وَالْكِبْرِيتِ لِأَنَّهَا عَقَاقِيرُ قَالَ سُلَيْمَانُ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ إِنْ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ فِي أَرْضِهَا وَلَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ أَجْزَأَهُ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ يَتَيَمَّمُ عَلَى الْمَغْرَةِ لِأَنَّهُ تُرَابٌ مِنْهُ الْأَحْمَرُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَسْوَدُ يُرِيدُ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَطْبُوخٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْمُتَوَلِّدُ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ مَا يُشَاكِلُهَا كَالزَّرْنِيخِ وَالْكُحْلِ وَالْمَغْرَةِ فَيَجُوزُ بِهِ التَّيَمُّمُ وَقَالَ أَبُو بكر الْوَقَّاد لَا يتَيَمَّم وَأما المنطرفة كَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَيَمَّمُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَأما النخيل وَالْحَلْفَاءُ وَالْحَشِيشُ وَنَحْوُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَلْعِهِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ يَتَيَمَّمُ بِهِ فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ الْأَرْضَ عَلَيْهَا وَأَجَازَهُ الْوَقَّادُ فِي الْخَشَبِ إِذَا عَلَا وَجْهَ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْغَابَاتِ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ وَلِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَبْرُكُ عَلَى الْأَرْضِ فَبَرَكَ عَلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ حَنِثَ وَلَوْ بَرَكَ عَلَى جِذْعٍ وَشِبْهِهِ لَمْ يَحْنَث

1 / 346