337

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ إِذَا فَقَدَ الْمَاءَ وَخَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ الْمَسْجُونُ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهُمَا مَا مَرَّ وَالثَّانِي الْإِعَادَةُ بَعْدَ الْوَقْتِ إِذَا وَجَدَ المَاء لمَالِك أَيْضا الشَّافِعِي وَالثَّالِثُ أَنَّ الْحَاضِرَ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَإِنْ طَلَعَتِ الشَّمْس إِلَّا أَن يكون لَهُ عذر لمَالِك أَيْضا فِي الْمُوازِية وَهُوَ قَول أبي حنيفَة إِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ حَاضِرٌ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مَحْبُوسٌ قَالَ ابْنُ شَاسٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ مَالك أَن يعبد أَبَدًا وَجْهُ الْمَشْهُورِ عُمُومُ آيَةِ التَّيَمُّمِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدِهِ ثُمَّ رَدَّ ﵇ زَادَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ ﵇ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَإِذَا شُرِعَ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ رَدِّ السَّلَامِ فَالصَّلَاةُ أَوْلَى وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ انْتَقَلْتُ بِأَهْلِي إِلَى الرَّبَذَةِ فَكُنْتُ أُجْنِبُ وَأُعْدَمُ الْمَاءَ الْخَمْسَةَ الْأَيَّامِ وَالسِّتَّةَ فَأَعْلَمْتُ بذلك رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو ذَرٍّ انْتَقَلَ لِلْإِقَامَةِ حُجَّةُ الْمَنْعِ أَنَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ وَرَدَتْ فِي الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُمَا وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا مَدْفُوعٌ بِفَارِقِ غَلَبَةِ عَدَمِ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَعَجْزِ الْمَرِيضِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ شُطِرَتْ فِي التَّيَمُّمِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ شَرْطًا فِيهَا قِيَاسًا عَلَى تَشْطِيرِ الصَّلَاةِ بِالْقَصْرِ فَرْعَانِ مُرَتَّبَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا يَتَيَمَّمُ فَآخِرَ الْوَقْت

1 / 345

La Dhakhira | Usul