وكذا البئر التي يدلى فيها الدلاء والجرار الدنسة، يحملها الصغار والعبيد الذين لا يعلمون الأحكام، ويمسها الرستاقيون بالأيدي الدنسة، ما لم تعلم يقينا النجاسة.
ولا بأس بالتوضؤ من حب موضع كوزه في نواحي الدار، ويشرب منه، ما لم يعلم به قذر.
ويكره للشخص أن يستخص لنفسه إناء يتوضأ منه ولا يتوضأ منه غيره.
وذكر بعضهم أنه يكره استعمال ما مسه الصغير، وفيه تأمل. روى ابن أبي شيبة عن مزاحم قال: قلت للشعبي: أكوز مخمر أحب إليك أن تتوضأ منه، أو المطهرة التي يدخل فيها الجزار يده؟
قال: من المطهرة التي يدخل الجزار فيها يده.
Página 51
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك