461

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مُعْتَادٍ، وَلَا قَضَاءَ لِعَجْزِهِ عَنْهُ فَيُعَايَى بِهَا (وَمَنْ أَيِسَ) مِنْ بُرْئِهِ (ثُمَّ قَدَرَ عَلَى قَضَاءِ) مَا أَفْطَرَهُ لِمَرَضِهِ (فَكَمَغْصُوبٍ) عَجَزَ عَنْ حَجٍّ (وَأَحَجَّ عَنْهُ، ثُمَّ عُوفِيَ) فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا أَفْطَرَهُ، وَأَخْرَجَ فَدِيَتَهُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ.
(وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمُ) مُسَافِرٍ (سَفَرَ قَصْرٍ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ) لِحَدِيثِ «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَزَادَ «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا» وَإِنْ صَامَ أَجْزَأَهُ نَصًّا لِحَدِيثِ «هِيَ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
(فَلَوْ سَافَرَ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ بِرَمَضَانَ (لِيُفْطِرَ) فِيهِ (حُرِّمَا) أَيْ: السَّفَرُ وَالْإِفْطَارُ، أَمَّا الْفِطْرُ فَلِعَدَمِ الْعُذْرِ الْمُبِيحِ وَهُوَ السَّفَرُ الْمُبَاحُ، وَأَمَّا السَّفَرُ فَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْفِطْرِ الْمُحَرَّمِ.
(وَ) سُنَّ فِطْرٌ وَكُرِهَ صَوْمٌ (لِخَوْفِ مَرَضٍ بِعَطَشٍ أَوْ غَيْرِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرِيضِ، لِتَضَرُّرِهِ بِالصَّوْمِ.
وَسُنَّ فِطْرٌ (وَ) كُرِهَ صَوْمٌ ل (خَوْفِ مَرِيضٍ وَحَادِثٍ بِهِ فِي يَوْمِهِ) مَرَضٌ (ضَرَرًا بِزِيَادَتِهِ أَوْ طُولِهِ) أَيْ: الْمَرَضِ (بِقَوْلِ) طَبِيبٍ مُسْلِمٍ (ثِقَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] إلَى قَوْلِهِ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] . وَيُبَاحُ الْفِطْرُ لِمَرِيضٍ قَادِرٍ عَلَى صَوْمٍ يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ التَّدَاوِي، وَلَا يُمْكِنُهُ فِيهِ كَمَنْ بِهِ رَمَدٌ يَخَافُ بِتَرْكِ الِاكْتِحَالِ، وَكَاحْتِقَانٍ، وَمُدَاوَاةِ مَأْمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ.
(وَجَازَ وَطْءٌ لِمَنْ بِهِ مَرَضٌ يَنْتَفِعُ بِهِ) أَيْ: الْوَطْءِ (فِيهِ) أَيْ: الْمَرَضِ كَالْمُدَاوَاةِ (أَوْ) بِهِ (شَبَقٌ وَلَمْ تَنْدَفِعْ شَهْوَتُهُ بِدُونِهِ) أَيْ: الْوَطْءِ (وَيَخَافُ تَشَقُّقَ أُنْثَيَيْهِ) إنْ لَمْ يَطَأْ (وَلَا كَفَّارَةَ) نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ، فَإِنْ انْدَفَعَتْ شَهْوَتُهُ بِدُونِهِ، لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَيَقْضِي) عَدَدَ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ الْأَيَّامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] (مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ) الْقَضَاءُ عَلَيْهِ (لِشَبَقٍ فَيُطْعِمُ) لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا (كَكَبِيرٍ) عَاجِزٍ عَنْ صَوْمٍ.
(وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ) الْوَطْءُ، لِدَفْعِ الشَّبَقِ (إلَّا بِإِفْسَادِ صَوْمِ مَوْطُوءَةٍ) فَإِنْ لَمْ تَنْدَفِعْ شَهْوَتُهُ بِاسْتِمْنَاءٍ بِيَدِهِ أَوْ يَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ، وَلَا بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ

1 / 476