409

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
«أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ: مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً، مِنْ أَوْسَطِهَا» رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَثْرَمُ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ " أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ فِي الْعَسَلِ بِالْعُشْرِ " وَيُفَارِقُ الْعَسَلَ اللَّبَنُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي أَصْلِ اللَّبَنِ، وَهُوَ السَّائِمَةُ، بِخِلَافِ الْعَسَلِ، وَبِأَنَّ الْعَسَلَ مَأْكُولٌ فِي الْعَادَةِ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الشَّجَرِ ; لِأَنَّ النَّحْلَ يَقَعُ عَلَى نَوْرِ الشَّجَرِ فَيَأْكُلُهُ فَهُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ، مَكِيلٌ، مُدَّخَرٌ فَأَشْبَهَ التَّمْرَ (وَنِصَابُهُ) أَيْ: الْعَسَلِ (مِائَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً) وَذَلِكَ عَشْرَةُ أَفْرَاقٍ نَصًّا، جَمْعُ فَرَقٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِمَا رَوَى الْجُوزَجَانِيُّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّ أُنَاسًا سَأَلُوهُ فَقَالُوا: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ لَنَا وَادِيًا بِالْيَمَنِ فِيهِ خَلَايَا مِنْ نَحْلٍ وَإِنَّا نَجِدُ نَاسًا يَسْرِقُونَهَا فَقَالَ عُمَرُ: إنْ أَدَّيْتُمْ صَدَقَتَهَا مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقًا حَمَيْنَاهَا لَكُمْ " وَالْفَرَقُ - مُحَرَّكًا - سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً وَهُوَ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْفَرَقُ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ.
(وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ كَالْمَنِّ وَالتَّرْنَجَبِيلِ، وَالشَّيْرَخُشْكِ وَنَحْوِهَا، كَاللَّاذَنِ، وَهُوَ ظِلٌّ وَنَدًى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تَأْكُلُهُ الْمِعْزَى) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ وَالْمَعْزُ وَاحِدٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَوَاحِدُ الْمِعْزَى: مَاعِزٌ (فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ بِهَا) أَيْ: الْمِعْزَى (فَتُؤْخَذُ) مِنْهَا لِعَدَمِ النَّصِّ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمُبَاحَاتِ مِنْ الصَّيُودِ وَثِمَارِ الْجِبَالِ مَعَ أَنَّهُ الْقِيَاسُ فِي الْعَسَلِ، لَوْلَا الْأَثَرُ فِيهِ.
(وَتَضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَ) تَضْمِينُ أَمْوَالِ (الْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ فِي تَمَلُّكِ مَا زَادَ وَغُرْمِ مَا نَقَصَ، وَهَذَا مُنَافٍ لِمَوْضُوعِ الْعَمَالَةِ وَحُكْمِ الْأَمَانَةِ، سُئِلَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " «الْقَبَالَاتُ رِبًا» قَالَ: هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقَرْيَةَ وَفِيهَا الْغُلُوجُ، وَالنَّحْلُ، فَسَمَّاهُ رِبًا أَيْ: فِي حُكْمِهِ فِي الْبُطْلَانِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " إيَّاكُمْ وَالرِّبَا أَلَا وَهِيَ الْقَبَالَاتُ أَلَا وَهِيَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ " وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ. .
[فَصْلٌ زَكَاة الْمَعْدِنِ]
فَصْلٌ وَفِي الْمَعْدِنِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي عَدَنَ بِهِ الْجَوْهَرُ وَنَحْوُهُ، سُمِّيَ بِهِ لِعُدُونِ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ فِيهِ، أَيْ: إقَامَتُهُ بِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْجَوْهَرُ وَنَحْوُهُ وَسَوَاءٌ

1 / 423

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha | Usul