327

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
(وَيَدْعُو) عَائِدٌ لِمَرِيضٍ (بِالْعَافِيَةِ وَالصَّلَاحِ) وَمِمَّا وَرَدَ " أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ - سَبْعًا " وَأَنْ يَقْرَأَ عِنْدَهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَك يَنْكَأْ لَكَ عَدُوًّا أَوْ يَمْشِ لَكَ إلَى الصَّلَاةِ " وَ" لَا بَأْسَ طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " وَصَحَّ أَنَّ جِبْرِيلَ عَادَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " «بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيك مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنٍ حَاسِدَةٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِهِ أَرْقِيكَ» .
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ لَا يُطِيلَ) الْعَائِدُ (الْجُلُوسَ) عِنْدَهُ لِإِضْجَارِهِ، وَمَنْعِ بَعْضِ تَصَرُّفَاتِهِ (وَلَا بَأْسَ بِوَضْعِ يَدِهِ) أَيْ الْعَائِدِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَرِيضِ، لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ " «كَانَ يَعُودُ بَعْضَ أَهْلِهِ وَيَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبْ الْبَأْسَ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُك شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» ".
(وَ) لَا بَأْسَ ب (إخْبَارِ مَرِيضٍ بِمَا يَجِدُ، بِلَا شَكْوَى) لِحَدِيثِ " «إذَا كَانَ الشُّكْرُ قَبْلَ الشَّكْوَى فَلَيْسَ بِشَاكٍ» " وقَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ﵇ " ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] " وَقَوْلُهُ ﷺ فِي مَرَضِهِ: " «أَجِدُنِي مَغْمُومًا، أَجِدُنِي مَكْرُوبًا» " وَلَا بَأْسَ بِشَكْوَاهُ لِخَالِقِهِ (وَيَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» " زَادَ أَحْمَدُ «إنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ بِي شَرًّا فَلَهُ» ".
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا " «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» " وَيُغَلِّبُ رَجَاءَهُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَفِي الصِّحَّةِ يُغَلِّبُ الْخَوْفَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْعَمَلِ، وَنَصُّهُ: وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ وَاحِدًا زَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَأَيُّهُمَا غَلَّبَ صَاحِبَهُ هَلَكَ (وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ) مَا لَمْ يَغْلِبْهُ لِأَنَّهُ يُتَرْجِمُ عَنْ الشَّكْوَى.
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّبْرُ وَالرِّضَا (وَ) يُكْرَهُ (تَمَنِّي الْمَوْتِ) نَزَلَ بِهِ ضُرٌّ أَمْ لَا، وَحَدِيثِ " «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَلَا يُكْرَهُ " إذَا أَرَدْت بِعِبَادِك فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إلَيْك غَيْرَ مَفْتُونٍ وَ" لَا " تَمَنِّي الشَّهَادَةِ.
(وَ) يُكْرَهُ (قَطْعُ الْبَاسُورِ) دَاءٌ مَعْرُوفٌ (وَمَعَ خَوْفِ تَلَفٍ) بِقَطْعِهِ (يَحْرُمُ) قَطْعُهُ لِأَنَّهُ تَعْرِيضٌ بِنَفْسِهِ لِلْهَلَكَةِ (وَ) مَعَ خَوْفِ تَلَفٍ (بِتَرْكِهِ) بِلَا قَطْعٍ (يُبَاحُ) قَطْعُهُ لِأَنَّهُ تَدَاوٍ (وَلَا يَجِبُ التَّدَاوِي) فِي مَرَضٍ.
(وَلَوْ ظَنَّ نَفْعَهُ) إذْ النَّافِعُ فِي

1 / 340