31

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
نَوْمٍ، لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، يُقَالُ: شَاصَهُ وَمَاصَهُ: إذَا غَسَلَهُ، لِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» . .
(وَ) عِنْدَ (تَغَيُّرِ رَائِحَةِ فَمٍ) بِمَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ السِّوَاكَ شُرِعَ لِتَطْيِيبِ الْفَمِ وَإِزَالَةِ رَائِحَتِهِ فَتَأَكَّدَ عِنْدَ تَغَيُّرِهِ (وَ) عِنْدَ (وُضُوءٍ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا.
(وَ) عِنْدَ (قِرَاءَةِ) قُرْآنٍ، تَطْيِيبًا لِلْفَمِ، حَتَّى لَا يَتَأَذَّى الْمَلَكُ عِنْدَ تَلَقِّي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ، وَزَادَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْإِقْنَاعِ: وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْمَنْزِلِ، وَإِطَالَةِ السُّكُوتِ، وَخُلُوِّ الْمِعْدَةِ، مِنْ الطَّعَامِ، وَاصْفِرَارِ الْأَسْنَانِ (وَكَانَ) السِّوَاكُ (وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ ﷺ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ»؟
وَهْل الْمُرَادُ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ أَوْ النَّافِلَةُ أَوْ مَا يَعُمُّهُمَا؟ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَسِيَاقُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْمَفْرُوضَةِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. وَالسِّوَاكُ بِاعْتِدَالٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَالنَّكْهَةَ، وَيَجْلُو الْأَسْنَانَ وَيُقَوِّيهَا، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيَمْنَعُ الْحَفْرَ، وَيَذْهَبُ بِهِ، وَيُصَحِّحُ الْمَعِدَةَ، وَيُعِينُ عَلَى الْهَضْمِ، وَيُشَهِّي الطَّعَامَ، وَيُصَفِّي الصَّوْتَ، وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْكَلَامِ، وَيُنَشِّطُ، وَيَطْرُدُ النَّوْمَ، وَيُخَفِّفُ عَنْ الرَّأْسِ وَفَمِ الْمَعِدَةِ.
(وَيُسَنُّ بُدَاءَةُ) الْجَانِبِ (الْأَيْمَنِ) مِنْ فَمٍ وَبَدَنٍ (فِي سِوَاك) قَالَ فِي الْمُطْلِعِ وَالْإِقْنَاعِ: مِنْ ثَنَايَاهُ إلَى أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ وَالِدُ الْمُصَنِّفِ فِي قِطْعَتِهِ عَلَى الْوَجِيزِ: يَبْدَأُ مِنْ أَضْرَاسِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ.
(تَتِمَّةٌ) يُغْسَلُ مَا عَلَى السِّوَاكِ اسْتِحْبَابًا، وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ، فَلَا بَأْسَ بِعَدَمِهِ، وَإِنْ كَانَ سِوَاكَ غَيْرِهِ (وَ) سُنَّ أَيْضًا بُدَاءَةٌ بِالْأَيْمَنِ فِي (طُهْرِهِ) أَيْ: تَطْهِيرِهِ.
(وَ) فِي (شَأْنِهِ كُلِّهِ) كَتَرَجُّلٍ وَانْتِعَالٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) سُنَّ (ادِّهَانٌ غِبًّا) يَفْعَلُهُ (يَوْمًا و) يَتْرُكُهُ (يَوْمًا) ; لِأَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا، وَنَهَى أَنَّ يَتَمَشَّطَ أَحَدُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ» قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ غَيْرُ الْغِبِّ.
وَالتَّرَجُّلُ: تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَدَهْنُهُ. وَظَاهِرُهُ: أَنَّ اللِّحْيَةَ كَالرَّأْسِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِعْلَ الْأَصْلَحِ لِلْبَدَنِ، كَالْغُسْلِ بِمَاءٍ حَارٍّ بِبَلَدٍ رَطْبٍ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ

1 / 43