292

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
فَعَلَهُ لِغَيْرِ خَوْفٍ (وَ) لَا صَلَاةُ الطَّائِفَتَيْنِ (الْأُخْرَيَيْنِ) لِأَنَّهُمَا ائْتَمَّا بِمَنْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ (إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ) أَيْ بُطْلَانَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ جَهِلُوهُ صَحَّتْ لَهُمْ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى، وَكَمَنْ ائْتَمَّ بِمُحْدِثٍ لَا يَعْلَمُ حَدَثَهُ وَيَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَى الْإِمَامِ أَيْضًا
الْوَجْهُ (الثَّالِثُ: أَنْ) يَقْسِمَهُمْ طَائِفَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، طَائِفَةٌ تَحْرُسُ، وَ(يُصَلِّي) الْإِمَامُ (بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ تَمْضِي) فَتَحْرُسُ مَكَانَ الْأُخْرَى (ثُمَّ) يُصَلِّي (بِالْأُخْرَى) الْحَارِسَةِ إذَا أَتَتْ (رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضِي) فَتَحْرُسُ (وَيُسَلِّمُ) إمَامٌ (وَحْدَهُ، ثُمَّ تَأْتِي) الطَّائِفَةُ (الْأُولَى) الَّتِي صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى (فَتُتِمُّ صَلَاتَهَا بِقِرَاءَةِ) سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَتُسَلِّمُ وَتَمْضِي لِتَحْرُسَ (ثُمَّ) تَأْتِي (الْأُخْرَى فَتَفْعَلُ) كَذَلِكَ (وَإِنْ أَتَمَّتْهَا) أَيْ الصَّلَاةَ الطَّائِفَةُ (الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا) إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ (وَمَضَتْ) تَحْرُسُ (ثُمَّ أَتَتْ الْأُولَى فَأَتَمَّتْ) صَلَاتَهَا (كَانَ) ذَلِكَ (أَوْلَى) لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الْوَجْهُ (الرَّابِعُ: أَنْ «يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ صَلَاةً يُسَلِّمُ بِهَا أَيْ بِكُلِّ طَائِفَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا، وَالشَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَغَايَتُهُ: اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِينَ بِالْمُتَنَفِّلِ وَهُوَ مُغْتَفَرٌ هُنَا
الْوَجْهُ (الْخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ) الْإِمَامُ (الرُّبَاعِيَّةَ الْجَائِزَ قَصْرُهَا) لِكَوْنِهِمْ مُسَافِرِينَ (تَامَّةً بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ بِلَا قَضَاءٍ) مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ (فَتَكُونُ لَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (تَامَّةً وَلَهُمْ مَقْصُورَةٌ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لَهُ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
الْوَجْهُ (السَّادِسُ: وَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُ) مِنْ الْأَصْحَابِ (أَنْ يُصَلِّيَ) الْإِمَامُ الرُّبَاعِيَّةَ الْجَائِزَ قَصْرُهَا (بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ) عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ كَصَلَاتِهِ ﷺ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ.
قَالَ: مَا يُرْوَى

1 / 305