254

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَتُكْرَهُ سُرْعَةُ إمَامٍ (تَمْنَعُ مَأْمُومًا فِعْلَ مَا يُسَنُّ) لَهُ فِعْلُهُ، كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ وَمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي تَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَنَحْوِهِ.
وَسُنَّ أَنْ يُرَتِّلَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّسْبِيحَ وَالتَّشَهُّدَ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّ مَنْ يَثْقُلُ عَلَيْهِ مِمَّنْ خَلْفَهُ قَدْ أَتَى بِهِ، وَأَنْ يَتَمَكَّنَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّ الْكَبِيرَ وَالثَّقِيلَ وَغَيْرَهُمَا قَدْ أَتَى عَلَيْهِ، وَأَنْ يُخَفِّفَ لِنَحْوِ بُكَاءِ صَبِيٍّ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْمَأْمُومِ إنْ تَضَرَّرَ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، أَوْ آخِرَهُ وَنَحْوَهُ.
وَقَالَ لَيْسَ: لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ وَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَل غَالِبًا مَا كَانَ ﷺ يَفْعَلُهُ غَالِبًا وَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ ﷺ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا (مَا لَمْ يُؤْثِرْ مَأْمُومٌ التَّطْوِيلَ) فَإِنْ اخْتَارُوهُ كُلُّهُمْ لَمْ يُكْرَه لِزَوَالِ عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ وَهِيَ التَّنْفِيرُ.
قَالَ الْحَجَّاوِيُّ: إنْ كَانَ الْجَمْعُ قَلِيلًا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَخْلُ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ.
وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الرِّعَايَةِ (وَ) يُسَنُّ لِإِمَامٍ وَغَيْرِهِ (تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى عَنْ) قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ. وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ أَبُو دَاوُد «فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى» (إلَّا فِي صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي) بِأَنْ كَانَ لِعَدُوٍّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَقَسَّمَ الْمَأْمُومِينَ طَائِفَتَيْنِ (فَ) الرَّكْعَةُ (الثَّانِيَةُ أَطْوَلُ) مِنْ الْأُولَى، لِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَأْتِي لِتَأْتَمَّ بِهِ.
وَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ (أَوْ) إلَّا إذَا كَانَ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى (بِيَسِيرٍ كَ) مَا إذَا قَرَأَ بِ (سَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ) لِوُرُودِهِ فِي نَحْوِ الْجُمُعَةِ.
(وَ) يُسَنُّ لِإِمَامٍ أَيْضًا (انْتِظَارُ دَاخِلٍ) مَعَهُ أَحَسَّ بِهِ فِي رُكُوعٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ.
وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ هُنَا وَلِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى «وَكَانَ ﷺ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةٍ بِلَا مَضَرَّةٍ (إنْ لَمْ يَشُقَّ) انْتِظَارُهُ (عَلَى مَأْمُومٍ) لِأَنَّ حُرْمَةَ مَنْ مَعَهُ أَعْظَمُ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ لِنَفْعِ الدَّاخِلِ.
(وَمَنْ اسْتَأْذَنَتْهُ امْرَأَتُهُ) إلَى الْمَسْجِدِ (أَوْ) اسْتَأْذَنَتْهُ (أَمَتُهُ إلَى الْمَسْجِدِ) لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا (كُرِهَ) لَهُ

1 / 267