226

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
الْوِتْرِ (ثَلَاثُ) رَكَعَاتٍ (بِسَلَامَيْنِ) بِأَنْ يُصَلِّيَ ثِنْتَيْنِ وَيُسَلِّمَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ (وَيَجُوزُ) أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلَاثَ (ب) سَلَامٍ (وَاحِدٍ) قَالَ أَحْمَدُ: إنْ، أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِنَّ، لَمْ يُضَيَّقْ عَلَيْهِ عِنْدِي (سَرْدًا) مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ عَقِبَ الثَّانِيَةِ، لِتُخَالِفَ الْمَغْرِبَ.
وَاخْتَارَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَنْ يُصَلِّيَهَا كَالْمَغْرِبِ وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ صَلَّاهَا بِتَشَهُّدَيْنِ، فَفِي بُطْلَانِ وِتْرِهِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: الْبُطْلَانَ وَقَطَعَ فِي الْإِقْنَاعِ بِالصِّحَّةِ.
(وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً) مِنْ وِتْرِهِ (فَإِنْ كَانَ) إمَامُهُ (يُسَلِّمُ مِنْ ثِنْتَيْنِ) مِنْ الْوِتْرِ كَالشَّافِعِيِّ وَالْحَنْبَلِيِّ وَالْمُرَادُ (وَسَلَّمَ أَجْزَأَ) الْمَأْمُومَ وِتْرُهُ لِأَنَّ أَقَلَّهُ رَكْعَةٌ وَقَدْ أَتَى بِهَا مُسْتَقِلَّةً (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ ثِنْتَيْنِ، بَلْ أَحْرَمَ بِالثَّلَاثِ، وَأَدْرَكَهُ مَأْمُومٌ فِي الثَّالِثَةِ (قَضَى) مَأْمُومٌ مَا فَاتَهُ كَصَلَاةِ إمَامِهِ نَصًّا، لِئَلَّا يَخْتَلِفَ عَلَى إمَامِهِ. .
وَإِذَا، أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ فَإِنَّهُ (يَقْرَأُ) نَدْبًا (فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ.
(وَ) فِي (الثَّانِيَة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]) " بَعْدَهَا.
(وَ) فِي (الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]) بَعْدَهَا لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ فِي وِتْرِهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى مَرْفُوعًا مِثْلُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: " أَصَحُّ شَيْءٍ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ: حَدِيثُ ابْنِ أَبْزَى " وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " «فِي ضَمِّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَعَ ﴿" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي الثَّالِثَةِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: ضَعِيفٌ.
(وَيَقْنُتُ) فِي الْأَخِيرَةِ مِنْ وِتْرٍ (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا) لِأَنَّهُ صَحَّ عَنْهُ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا " كَانَا يَقْنُتَانِ بَعْدَ الرُّكُوعِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ ثُمَّ إنَّ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ عَمِلُوا بِمَا قُلْنَاهُ، وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ نُدِبَ.
" فَلَوْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ " بَعْدَ الْقِرَاءَةِ (ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَهُ) أَيْ: الرُّكُوعِ (جَازَ) لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ، وَكَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَنَتَ ".
(فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ) حَالَ قُنُوتِهِ (يَبْسُطُهُمَا وَبُطُونُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَلَوْ) كَانَ (مَأْمُومًا) لِحَدِيثِ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا

1 / 239