130

Daqa'iq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
غَيْمٍ لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً) فَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِقُرْبِ وَقْتِ الْعِشَاءِ (كَمَا تَقَدَّمَ) فِي الظُّهْرِ (وَ) لَا فِي (جَمْعِ تَأْخِيرٍ إنْ كَانَ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَرْفَقَ) لِمَنْ يُبَاحُ لَهُ.
وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ بِالْعِشَاءِ (وَيَلِيهِ) أَيْ وَقْتَ الْمَغْرِبِ (الْمُخْتَارُ لِلْعِشَاءِ) وَهُوَ أَوَّلُ الظَّلَامِ وَعُرْفًا: صَلَاةُ هَذَا الْوَقْتِ يُقَالُ لَهَا: عِشَاءُ الْأَخِيرَة، وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا الْمُخْتَارُ (إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ) لِأَنَّ جِبْرِيلَ «صَلَّاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَصَلَاتُهَا) أَيْ الْعِشَاءِ (آخِرَ الثُّلُثِ) الْأَوَّلِ مِنْ اللَّيْلِ (أَفْضَلُ) لِخَبَرِ عَائِشَةَ ﵂. وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (مَا لَمْ يُؤَخَّرْ الْمَغْرِبُ) حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرُهَا لِنَحْوِ جَمْعٍ فَتُقَدَّمُ الْعِشَاءُ (وَيُكْرَهُ التَّأْخِيرُ إنْ شَقَّ وَلَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّهُ ﷺ " كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ " رِفْقًا بِالْمَأْمُومِينَ (وَ) يُكْرَهُ (النَّوْمُ قَبْلَهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ (و) يُكْرَهُ (الْحَدِيثُ بَعْدَهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ. لِحَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ.
وَفِيهِ «وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (إلَّا) حَدِيثًا (يَسِيرًا) وَإِلَّا حَدِيثًا مَعَ (أَهْلٍ) وَضَيْفٍ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ نَاجِزٌ فَلَا يُتْرَكُ لِتَوَهُّمِ مَفْسَدَةٍ (ثُمَّ هُوَ) أَيْ الْوَقْتُ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ (وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي) لِحَدِيثِ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّهُ وَقْتٌ لِلْوِتْرِ.
وَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْعِشَاءِ (وَهُوَ) أَيْ الْفَجْرُ الثَّانِي الْمُسْتَطِيلُ (الْبَيَاضُ الْمُعْتَرَضُ بِالْمَشْرِقِ وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ) وَيُقَالُ لَهُ: الْفَجْرُ الصَّادِقُ (و) الْفَجْرُ (الْأَوَّلُ) وَيُقَالُ لَهُ: الْكَاذِبُ (مُسْتَطِيلٌ) بِلَا اعْتِرَاضٍ (أَزْرَقُ لَهُ شُعَاعٌ ثُمَّ يُظْلِمُ) وَلِدِقَّتِهِ يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحَانِ، وَهُوَ الذِّئْبُ (وَيَلِيهِ) أَيْ وَقْتَ الضَّرُورَةِ لِلْعِشَاءِ الْوَقْتُ (لِلْفَجْرِ) إجْمَاعًا، وَيَمْتَدُّ (إلَى الشُّرُوقِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «وَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَتَعْجِيلُهَا) أَيْ الْفَجْرِ (مُطْلَقًا) أَيْ صَيْفًا وَشِتَاءً (أَفْضَلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃: أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ بِالْفَجْرِ.
وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكُوا

1 / 143