حَوْلَهُ﴾، وجمع الضمير في قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (١٧)﴾، مع أن مرجع كل هذه الضمائر شيء واحد وهو لفظة ﴿الَّذِي﴾ مِنْ قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي﴾.
والجواب عن هذا: أن لفظة "الذي" مفرد، ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها. وقد تقرر في علم الأصول: أن الأسماء الموصولة كلها من صيغ العموم.
فإذا حققت ذلك، فاعلم أن إفراد الضمير باعتبار لفظة "الذي" وجمعه باعتبار معناها، ولهذا المعنى جرى على ألسنة العلماء: أن "الذي" تأتي بمعنى "الذين".
ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم هذه الآية الكريمة؛ فقوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾ أي: كمثل الذين استوقدوا. بدليل قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ﴾.