8Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitabدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلمMohammad Al-Amin Al-Shinqiti - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHEditorialدار عطاءات العلم (الرياض)EdiciónالخامسةAño de publicación١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Ubicación del editorدار ابن حزم (بيروت)GénerosRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsTheological Exegesis•RegionesArabia SauditaMauritaniaقوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة/ ٧] الآية.هذه الآية تدل بظاهرها على أنهم مجبورون؛ لأن من ختم على قلبه وجعلت الغشاوة على بصره سلبت منه القدرة على الأيمان.وقد جاء في آيات أُخر ما يدل على أن كفرهم واقع بمشيئتهم وإرادتهم، كقوله تعالى ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت/ ١٧]، وكقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ [البقرة/ ١٧٥]، وكقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف/ ٢٩]، وكقوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران/ ١٨٢]، وكقوله: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [المائدة/ ٨٠].والجواب: أن الختم والطبع والغشاوة المجعولة على أسماعهم وأبصارهم وقلوبهم، كل ذلك عقاب من اللَّه لهم على مبادرتهم للكفر وتكذيب الرسل باختيارهم ومشيئتهم، فعاقبهم اللَّه بعدم التوفيق جزاء وفاقًا، كما بينه تعالى بقوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء/ ١٥٥]، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [المنافقون/ ٣]، وبقوله: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام/ ١١٠]، وقوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف/ ٥]، وقوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة/ ٦]، وقوله: ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين/ ١٤]، إلى غير ذلك من الآيات.قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة/ ١٧].أفرد في هذه الآية الضمير في قوله: ﴿اسْتَوْقَدَ﴾، وفي قوله: ﴿مَا1 / 12CopiarCompartirPreguntar a la IA