٧- حديث: "أنه سأل رسول الله ﷺ عن سورة وعده أن يعلمه إياها، فقال أبيّ: "فقلت: السورةَ التي قلت لي" ١.
قال أبو البقاء٢: "الوجه النصب على تقدير اذكر لي السورة، أو علمني. والرفع غير جائز إذ لا معنى للابتداء هنا".
٨- حديث: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا إذا أصْبَحْنا أصْبَحْنا على فِطْرَةِ لإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنّة نبيّنا ﷺ، وملّة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشرَكين" ٣.
قال أبو البقاء٤: "تقديره: يعلّمنا إذا أصبحنا أن نقول أصبحنا على كذا، فحذف القول للعلم به، كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُم﴾ ٥ أي يقولون سلام عليكم".
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام٦ في أماليه٧: "على" إذا استعملت نحو قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ٨ تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى، لأن الجسم إذا علا شيئًا تمكن منه، واستقر عليه".
٩- حديث "كأيّنْ تقرأ سورةَ الأحزاب أو كأيِّن تعدُّها؟ قال: ثلاثا وسبعين آية. قال: قط" ٩.
[كأيّن وقط]
قال أبو البقاء١٠: "أمّا "كأيّنْ" فاسم بمعنى كم. وموضعها نصب بتقرأ أو تعد. وقوله
١ مسند أحمد ٥/١١٤ وفي آخر الحديث (...فقرأت الفاتحة الكتاب، قال: هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم) .
٢ إعراب الحديث النبوي: ٦.
٣ - مسند أحمد ٥/١٢٣.
٤ إعراب الحديث: رقم ٨.
٥ الرعدة ٢٣-٢٤.
٦ الشيخ عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء ولد سنة ٥٧٧ هـ وبرع في الفقه والأصول والعربية ألقى التفسير بمصر دروسًا، وهو أول من فعل ذلك. من مصنفاته: تفسير القران، القواعد الكبرى والصغرى توفي بمصر سنة ٦٦٠ هـ. انظر حسن المحاضرة ٣١٤ ـ٣١٦.
٧ الفوائد في مشكل القرآن للعز بن عبد السلام تحقيق د. رضوان الندوي ص ٢٩.
٨ البقرة: ٥.
٩ - مسند أحمد ٥/ ١٣٢ الحديث عن زر بن حبش قال، قال لي أبي "كأيّن تقرأ سورة الأحزاب أو كأيّن تعدها؟ قال، قلت لي ثلاثًا وسبعين آية. فقال: قط، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة..."
١٠ إعراب الحديث: ٩.
65 - 66 / 152
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء