المصدر، أي والله لوددنا صبر موسى. وهذا حكم كلّ فعل وقع مصدّرًا بلو بعد فعل المودّة. قال الزمخشرى في قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ ١ودّوا إدهانك٢. و(يُقَصّ) بصيغة المجهول. و(مِنْ أمرهما) مفعول ما لم يسمّ فاعله". [انتهى كلام الكرمانى] .
٥- حديث: "فُرِجَ سَقْفُ بيتي" ٣ الحديث.
وفيه "ثم جاء بطَسْتٍ مِنْ ذَهَب مملوءًا حِكْمةً وإيمانًا فأفْرغَها في صدري".
قال أبو البقاء٤: ""مملوءًا" بالًنصب على الحال. وصاحب الحال "طَسْت" لأنه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله "مِنْ ذَهَب" فقرب من المعرفة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار، لأن تقديره بطَسْتٍ كائنِ من ذهب أو مصوغ من ذهب، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. ولو روي بالجَر جاز على الصفة. وأما "حكمة وإيمانا" فمنصوبان على التمييز".
قال: "والطَّسْت مؤنث ولكنه غير حقيقي، فيجوز تذكير صفته حملًا على معنى الإناء" انتهى.
٦- حديث: "أتَدري أي آيةٍ في كتابِ الله مَعكَ أعْظَمُ" ٥.
قال أبو البقاء٦: "لا يجوز في "أيّ" هاهنا إلا الرفع على الابتداء و"أعظم" خبره. و"تدرى" معلّق عن العمل٧، لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله، وهو كقوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ ٨".
وفي حديث عمران بن حصين "أتدرون أيُّ يوم ذاك"٩: "أيّ " مبتدأ، و"ذاك "
١ ١لقلم:٩.
٢ الكشاف ٤/ ١٤٢.
٣ - الحديث: "فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدري ثم أطبقه". مسند أحمد ٥/ ٠١٢٢ البخاري: كتاب الصلاة- باب كيف فرضت الصلوات ١/٤٥٨ من فتح الباري.
٤ إعراب الحديث النبوي: ٧.
٥ - تكملة الحديث عن أبي قلت: "الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر". مسند أحمد ٥/١٤٣. مسلم: فضائل القرآن ٦/٩٣ بشرح النووي. أبو داود: ما جاء في آية الكرسي رقم الحديث١٤١٠.
٦ إعراب الحديث النبوي: الحديث الثالث.
٧ التعليق عن العمل يخص المتصرف من الأفعال القلبية، وهو إبطال عملها في اللفظ دون التقدير، لاعتراض ما له صدر الكلام بينها وبين معموليها. انظر: شذور الذهب٣٦٥.
٨ ١لكهف:١٢.
٩ مسند أحمد ٤/ ٤٣٥، وفي إعراب الحديث للعكبري برقم ٣٢٣.
65 - 66 / 151
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء