245

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

وتقصير يوم الدجن والدجن معجب ... ببهكنةٍ تحت الطراف المعمد
وقوله يصف السفينة في جريها:
يشق حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفائل باليد
وله أيضًا اختراعات أكثرها من هذه القصيدة. وقال نابغة بني ذبيان:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد
وقوله أيضًا من الاختراعات:
لو أنها عرضت لأشمط راهبٍ ... عبد الإله صرورةٍ متعبد
لرنا لرؤيتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدًا وإن لم يرشد
وما زالت الشعراء تخترع إلى عصرنا هذا وتولد، غير أن ذلك قليل في الوقت والتوليد: أن يستخرج الشاعر معنى من معنى شاعر تقدمه، أو يزيد فيه زيادة؛ فلذلك يسمى التوليد، وليس باختراع؛ لما فيه من الاقتداء بغيره، ولا يقال له أيضًا سرقة إذا كان ليس آخذًا على وجهه، مثال ذلك قول امرئ القيس:
سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سمو حباب الماء حالًا على حال
فقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة،، وقيل: وضاح اليمن:
فاسقط علينا كسقوط النوى ... ليلة لا ناهٍ ولا زاجر
فولد معنى مليحًا اقتدى فيه بمعنى امرئ القيس دون أن يشركه في شيء من لفظه، أو ينحو نحوه إلا في المحصول، وهو لطف الوصول إلى حاجته في خفية.
وأما الذي فيه زيادة فكقول جرير يصف الخيل:

1 / 263