244

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

اللفظ على اللفظ أجود هنالك من جهة السرد، ولم أستحن الأول على أن فيه بعدًا وتنافرًا، إلا أنه إن كان كذلك فهو الذي كرهت من التثبيح.
باب المخترع والبديع
المخترع من الشعر هو: ما لم يسبق إليه قائله، ولا عمل أحد من الشعراء قبله نظيره أو ما يقرب منه، كقول امرئ القيس:
سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سمو حباب الماء حالًا على حال
فإنه أول من طرق هذا المعنى وابتكره، وسلم الشعراء إليه، فلم ينازعه أحد إياه، وقوله:
كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
وله اختراعات كثيرة يضيق عنها الموضع، وهو أول الناس اختراعًا في الشعر، وأكثرهم توليدًا.
ومن الاختراع قول طرفة:
ولولا ثلاث هن من لذة الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام عودي
فمنهن سبق العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد
وكري إذا نادى المضاف محنبًا ... كسيد الغضاذي الطخية المتورد

1 / 262