ولفظ مسلم: فقال: "إني فرطكم على الحوض، وإن عرضه كما بين أَيْلة إلى الجحفة، إني لست أخشى عليكم أن تُشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتقتتلوا، فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم"، قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله ﷺ على المنبر.
٤ - (ومنها): أنه قد يُستدلّ بهذا الحديث على أن الفقر أفضل من الغنى؛ لأن زيغ القلب بالدنيا والغنيّ هو الذي عنده الدنيا، فهو مظنة الوقوع في زيغ قلبه الذي يجرّ إلى الهلاك غالبًا، والفقير آمنٌ من ذلك.
٥ - (ومنها): أن فيه بيان وضوح الملة، فلا تلتبس على من أراد سلوكها، والتمسك بها، وأنه لا يزيغ عنها إلا من كتب عليه الشقاء المؤبّد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
١ - (محمد بن بشار) بن عثمان بن داود بن كيسان العبديّ، أبو بكر الحافظ البصريّ، المعروف بـ "بندار"، ثقة [١٠].
رَوَى عن عبد الوهاب الثقفي، وغندر، وروح بن عبادة، وحرمي بن عمارة، وابن أبي عدي، ومعاذ بن هشام، ويحيى القطان، وابن مهدي، وأبي داود الطيالسي، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وخلق كثير.
وروى عنه الجماعة، وروى النسائي عن أبي بكر المروزي، وزكرياء السجزي عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، وإبراهيم
1 / 113
مقدمة الشارح
١ - باب اتباع سنة رسول الله ﷺ
٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه
٣ - باب التوقي في الحديث عن رسول الله ﷺ
٤ - باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ
٥ - باب من حدث عن رسول الله ﷺ حديثا وهو يرى أنه كذب