Comentary on the Sunan of Imam Ibn Majah
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه
Editorial
دار المغني
Edición
الأولى
Año de publicación
1427 AH
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Commentaries on Hadiths
مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ الوهَّاجَة وَمَطَالع الْأَسْرَار البهَّاجَة فِي شَرح سُنَن الإِمَام ابْن مَاجَه
تأليف
الْفَقِير إِلَى مَوْلَاهُ الْغَنِيّ الْقَدِير
مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ العلَّامة عَليّ بن آدم بن مُوسَى
خُويدم الْعِلم بِالْحرم الْمَكِّيّ الشّريف عَفا الله تَعَالَى عَنهُ وَعَن وَالِديهِ آمين
«المجَلَّد الأوَّل»
دَار الْمُغنِي
Página desconocida
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
مَشَارِقُ
الْأَنْوَارِ الوهَّاجَة
وَمَطَالع الْأَسْرَار البهَّاجَة فِي شَرح سُنَن الإِمَام ابْن مَاجَه
1 / 3
حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة
الطَّبعة الأولى
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
(ح) دَار الْمُغنِي للنشر والتوزيع، ١٤٢٦ هـ
فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر
الأثيوبي، مُحَمَّد عَليّ آدم
مَشَارِق الْأَنْوَار الوهاجة ومطالع الْأَسْرَار البهاجة فِي شرح سنَن الإِمَام ابْن مَاجَه ... / مُحَمَّد عَليّ آدم الأثيوبي.
- الرياض، ١٤٢٦ هـ
٤ مج.
٥٥٥ ص، ١٧.٥ × ٢٥ سم
ردمك:
٨ - ٥٤ - ٧٦٢ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)
٦ - ٥٥ - ٧٦٢ - ٩٦٦٠ (جـ ١)
١ - الحَدِيث - سنَن أ. العنوان
ديوي ٢٣٥.٦ - ٧٤٠٤/ ١٤٢٦
رقم الْإِيدَاع: ٧٤٠٤/ ١٤٢٦
ردمك:
٨ - ٥٤ - ٧٦٢ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة)
٦ - ٥٥ - ٧٦٢ - ٩٦٦٠ (جـ ١)
دَار الْمُغنِي للنشر والتوزيع
٢٣٨ شَارِع الْمَدِينَة المنورة - ظهرة البديعة ص. ب: ١٥٤٠٤١
الرياض: ١١٧٤٨ هَاتِف ناسوخ: ٠٠٩٦٦١٤٢٥٧٠١٩
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الشارح
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عِوجًا، وأسند بيانه إليه ﷺ، فقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فكانت سنته بيانًا لمجمله، وقيدًا لمطلقه، فأعظم بها منهجًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لم يجعل في دينه حرجًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين، وواضعًا عنهم كلّ إصر كان أثقل ظهر الأولين مُحْرِجًا، صلّى الله عليه وعلى آله، وصحبه، وسلّم تسليمًا أبلجًا.
[أما بعد]: فإن سنن الإمام الحافظ الحجة الثبت أبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه من أهمّ الكتب التي تتداولها أيدي طلبة العلم في جميع أقطار الأرض من قديم الزمان، غير أنه لم يقم أحد بشرحها شرحًا وافيًا بمقاصدها، ومستوعبًا لمباحثها، ومزيلًا لملتبساتها، وفاتحًا لمقفلاتها، ومبيّنًا ما تضمّنته من أنواع العلوم، وأسرار الفهوم، وموضّحًا ما وقع فيها من الأحاديث الواهية، وغيرها من المطالب التي هي من أهمّ المهمّات لطلّاب العلم، ولا سيّما طلّاب الحديث، وقد كتب كثيرون من فضلاء المتقدّمين، والمتأخرين عليها تعليقات لا بأس بها، لكنها قطرات، لا تُروي الغليل، ولا تشفي العليل، فأحببت أن أتشرّف بخدمتها حسب الطاقة بشرح متّصف بالأوصاف السابقة، تتجلّى فيه معاني الأحاديث باسقة، متحلّية بحلل جواهر أهل الحديث، ممن أسهموا في خدمة هذا الفنّ في القديم والحديث، وأخصّ منهم الإمام الحافظ الحجة، حذام المحدثين في المتأخرين، شيخ الإسلام أحمد بن محمد بن عليّ المعروف بابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى، فإن كتبه هي مادّة هذا الشرح، ولا سيّما كتابه العديم النظير في بابه "فتح الباري شرح صحيح البخاري"، فقد قلت، وأقول، وأكرر: لولا فتح الباري، ثم "فتح الباري" ما قضيت أوطاري، وكذا كتب الأئمة: ابن
1 / 5
المنذر، والبيهقيّ، والبغويّ، والخطابيّ، والقاضي عياض، والقرطبيّ، والنوويّ، والمنذريّ، والذهبيّ، وابن حزم، وابن تيميّة، وابن القيّم، والعينيّ، وابن قُدامة، والصنعانيّ، والشوكانيّ، وابن الأثير، والفيّوميّ، وابن منظور، والمجد الفيروزأباديّ، وغيرهم ممن يمرّ عليك حين أعزو الكلام إليه، رحمعهم الله تعالى أجمعين، وحشرنا في زمرتهم، وأدخلنا مدخلهم الكريم آمين.
فسيكون الشرح -إن شاء الله تعالى- بحوله وقوته قرّة أعين محبي السنة، يزيل عنهم كلّ غبَش وسنة، فيا طلّاب علم الحديث أهلا بكم في رحاب كتاب نفيس، رائق الحديث لكل جليس، ولكل من استوحش ببعده عن فنّ الحديث أنيس.
يَا ابْنَ الْكِرَام أَلاَ تَدْنُو فتُبْصِرَ مَا ... قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كمَنْ سَمِعَا
وسمّيته: [مشارق الأنوار الوهّاجة، ومطالع الأسرار البهّاجة، في شرح سنن الإمام ابن ماجه]، والله تعالى الكريم، أسأل أن ينفعني به، وكلّ من تلّقاه بقلب سليم، إنه بعباده رؤوف رحيم.
(اعلم): أنه ينبغي لي أن أُقدّم بين يدي الشرح ترجمة لصاحب الكتاب، وبيان مكانَة "سننه"، فأقول:
هو الإمام الحافظ الكبير الحجة المفسر أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه الرَّبَعي (١) بالولاء الْقَزْوِيني (٢)، مصنف "السنن"، و"التاريخ"، و"التفسير"، وحافظ قزوين في عصره، ولد سنة تسع ومائتين، وسمع من علي بن محمد الطنافسي الحافظ،
(١) "الرَبَعيّ" -بفتح الراء والباء الموحّدة، وبعدها عين مهملة-: نسبة إلى ربيعة، وهي اسم لعدّة قبائل، راجع "لبّ اللباب" مع هامشه ١/ ٣٦٤. ولا يُعرف إلى أيها ينتسب المصنّف رحمه الله تعالى.
(٢) "الْقَزويني" -بفتح القاف، وسكون الزاي، وكسر الواو-: نسبة إلى قَزْوين، وهي من أشهر مُدُن عراق العجم، خرج منها جماعة من العلماء.
1 / 6
وأكثر عنه، ومن جُبَارة بن المُغَلِّس، وهو من قدماء شيوخه، ومن مصعب بن عبد الله الزبيري، وسويد بن سعيد، وعبد الله بن معاوية الجمَحيّ، ومحمد بن رُمْح، وإبراهيم ابن المنذر الحِزَامي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبي بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، ويزيد بن عبد الله اليمامي، وأبي مصعب الزهري، وبشر بن معاذ العقدي، وحميد بن مسعدة، وأبي حذافة السهمي، وداود بن رُشيد، وأبي خيثمة، وعبد الله بن ذكوان المقرئ، وعبد الله بن عامر بن بَرّاد، وأبي سعيد الأشج، وعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم، وعبد السلام بن عاصم الْهِسِنجاني، وعثمان بن أبي شيبة، وخلق كثير مذكورين في "سننه" وتآليفه.
وروى عنه جماعة، منهم: إبراهيم بن دينار الحوْشيّ الهمَذَانيّ، وأحمد بن إبراهيم الْقَزْوينيّ، جدّ الحافظ أبي يعلى الخليليّ، وأبو الطيّب أحمد بن رَوح البغداديّ الشَّعْرانيّ، ومحمد بن عيسى الأبهري، وأبو عَمْرو أحمد بن محمد بن حكيم المديني الأصبهانيّ، وإسحاق بن محمد القزوينيّ، وجعفر بن إدريس، والحسين بن عليّ بن يزدانيار، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القزوينيّ القطان، وسليمان بن يزيد القزوينيّ، وعليّ ابن سعيد بن عبد الله العسكريّ، وآخرون.
قال القاضي أبو يعلى الخليليّ: كان أبوه يزيد يعرف بماجه، وولاؤه لربيعة. وعن ابن ماجه قال: عرضت هذه "السنن" على أبي زرعة الرازي، فنظر فيه، وقال: أظنّ إن وقع هذا في أيدي الناس، تعطلت هذه الجوامع، أو أكثرها، ثم قال: لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا، مما في إسناده ضعف، أو نحو ذا.
قال الذهبيّ: قد كان ابن ماجه حافظا ناقدا صادقا، واسع العلم، وإنما غَضّ من رتبة "سننه" ما في الكتاب من المناكير، وقليل من الموضوعات، وقول أبي زرعة -إن صح- فإنما عَنَى بثلاثين حديثا الأحاديث المطّرحة الساقطة، وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة، فكثيرة، لعلها نحو الألف (١). قال أبو يعلى الخليلي: هو ثقة كبير متفق
(١) هذا فيه مبالغة لا تخفى على بصير.
1 / 7
عليه، محتجّ به له معرفة بالحديث وحفظ، ارتحل إلى العراقين، ومكة، والشام، ومصر، والرّيّ لكَتْبِ الحديث. وقال الحافظ محمد بن طاهر المقدسيّ: رأيت لابن ماجه بمدينة قزوين تاريخا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره، وفي آخره بخط صاحبه جعفر بن إدريس: مات أبو عبد الله يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، لثمان بقين من شهر رمضان، من سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وسمعته يقول: وُلدت في سنة تسع ومائتين، ومات وله أربع وستون سنة، وصلى عليه أخوه أبو بكر، وتولى دفنه أخواه أبو بكر وأبو عبد الله، وابنه عبد الله.
وقال الذهبيّ: مات في رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل: سنة خمس، والأول أصحّ، وعاش أربعا وستين سنة. وقع لنا رواية "سننه" بإسناد متصل عال، وفي غضون كتابه أحاديث يَعْلُو بِهَا صاحبه الحافظ أبو الحسن القطان. وقد حَدَّث ببغداد أخوه أبو محمد الحسن بن يزيد بن ماجه القزويني، في حدود سنة ثمانين ومائتين، إذ حَجّ عن إسماعيل بن توبة القزويني الحافظ، سمع منه الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر.
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه هو ضعيف غالبا. وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث منكرة، والله تعالى المستعان، ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد ابن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجه فهو ضعيف -يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة-. انتهى ما وجدته بخطه.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الكلام ليس بصحيح على إطلاقه، فإن فيه أحاديث انفرد بها، وهي إما صحيحة وإما حسان، وكذا حمل الحافظ هذا الكلام في "التهذيب" على الرجال غير صحيح، لأنه انفرد برجال ثقات وسوف تراهم حين أنبه عليهم في هذا الشرح -إن شاء الله تعالى-.
1 / 8
قال: وذكر ابن طاهر في "المنثور" أن أبا زرعة وقف عليه، فقال: ليس فيه إلا نحو سبعة أحاديث.
وذكر الرافعي في "تاريخ قزوين" في ترجمته أنه محمد بن يزيد، وأن "ماجه" لقب يزيد، وأنه بالتخفيف اسم فارسي، قال: وقد يقال: محمد بن يزيد بن ماجه، والأول أثبت. قال: رثاه محمد بن الأسود القزويني بأبيات، أولها [من الوافر]:
لَقَدْ أَوْهَى دَعَائِمَ عَرْشِ عِلْمِ ... وَضَعْضَعَ رُكْنَهُ فَقْدُ ابْنِ مَاجَهْ
ورثاه يحيى بن زكريا الطرائفي بقوله [من الوافر أيضًا]:
أيَا قَبْرَ ابْنِ مَاجَهْ غِثْتَ قَطْرًا ... مَسَاءً بِالْغَدَاةِ وَبِالْعَشِيِّ
قال: والمشهورون برواية "السنن": أبو الحسن القطان، وسليمان بن يزيد، وأبو جعفر محمد بن عيسى، وأبو بكر حامد الأبهري، وسعدون، وإبراهيم بن دينار. والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: "ماجه" بسكون الهاء وصلًا ووقفًا. قال ابن خلّكان: "وماجه" -بفتح الميم والجيم، وبينهما ألف، وفي الآخر هاء ساكنة. انتهى. وقال في "القاموس، وشرحه تاج العروس". "ماجه" بسكون الهاء، كما جزم به الشمس بن خلّكان لقب والد الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد الرَّبَعيّ القزوينيّ، صاحب "التفسير"، و"التاريخ"، و"السنن"، لا لقب جدّه، كما زعمه بعضٌ، قال شيخنا: وما ذهب إليه المصنّف، فقد جزم به أبو الحسن بن القطّان، ووافقه على ذلك هبة الله بن زاذان، وغيره، قالوا: وعليه فيُكتب "ابن ماجه" بالألف لا غير. وهناك قول آخر ذكره جماعة، وصحّحوه، وهو أن "ماجه" اسم لأمّه. والله تعالى أعلم. انتهى (١).
وقال في "الرسالة المستطرفة": "ماجه" لقب أبيه، لا جدّه، ولا أنه اسم أمّه، خلافًا لمن زَعَم ذلك، وهاؤه ساكنة وصلًا ووقفًا؛ لأنه اسم أعجميّ. انتهى (٢).
(١) "القاموس"، مع شرحه "تاج العروس من جواهر القاموس" ٢/ ١٠٢.
(٢) راجع "الرسالة المستطرفة" (ص ١٧).
1 / 9
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قدْ تبيَّنَ بما ذُكر أن الصواب أن "ماجه" يقرأ بالهاء الساكنة وصلًا ووقفًا، وأما ما اشتهر في الآونة الأخيرة من قراءته وكتابته بالتاء المربوطة، فغلطٌ؛ لأنه لم يثبت ممن يُعتمد قوله، ومن العجيب الغريب أن محقّق "سنن ابن ماجه" الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي قال فيما كتبه في آخر الكتاب بعد أن أورد الكتب التي كتبته بالهاء، وما قاله ابن خلّكان من ضبطه بالهاء الساكنة: ما نصه: وهل بعد ضبط ابن خلّكان مقالٌ لإنسان؟. فأصاب، ولكن الغريب العجيب أنه أورد بعد ذلك الكتب التي كتبته بالتاء المربوطة، ثم قال: وإنما أتعبت معي القرّاء لكيلا يُخطّىء بعضهم بعضًا، ممن قال: "ابن ماجه" -أي بالهاء- فهو على صواب، وأمامه ما يأتسي به، ومن قال: "ابن ماجة" -أي بالتاء- فهو على بيّنة أيضًا، وليس بضارّه شيئًا أن يخالفه سواه. انتهى.
وهذا هو العجب العجاب، فأين البيّنة على هذا، فهل توارد المطابع في الغلط يكون بيّنة على تصويب الغلط، كلّا ثم كلّا، فهلا يأتينا ببيّنة واحدةٍ من كلام المحققين، كابن خلّكان، وصاحب القاموس، كما فعل في الهاء الساكنة، فهيهات، هيهات.
والحاصل أن قراءة "ابن ماجه" وكتابته بالهاء الساكنة وصلًا ووقفًا هو الصواب الذي لا يجوز سواه، فإنه اسم عجميّ، يُنطق به كما سُمع، فكما لا يقال في "سيبويه، ونفطويه، وواهويه، ونحوها": سيبوية، ونفطوية، وراهوية بالتاء المربوطة، لا يقال هنا أيضًا: "ابن ماجة" بالتاء، فافهم، وتبصّر بالإنصاف، ولا تتهَوَّر بتقليد ذوي الاعتساف، والله تعالى يتولّى هداك، اللهم اهدنا فيمن هديت آمين.
وإنما أطلت في هذا البحث؛ لأني رأيت من يدّعي صحّة "ابن ماجة" بالتاء، ويخاصم في ذلك مستندًا إلى ما كتبه الأستاذ المذكور، فأحببت أن يتبيّن الحقّ، ولا يُغترّ بمثله. والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: عدد كتب "سنن ابن ماجه" اثنان وثلاثون كتابا. وقال أبو الحسن القطان: في "السنن" ألف وخمسمائة باب، وجملة ما فيه أربعة آلاف حديث. ذكره الذهبي في "سيره". (١). وذكر الأستاذ محمد فؤاد أن عدد كتبه (٣٧) عدا المقدّمة، وعدد
(١) راجع "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٧ - ٢٨١. و"تهذيب الكمال" ٢٧/ ٤٠ - ٤٢. =
1 / 10