399

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
لَمْ يَرَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْبٌ عَنَّا فَلَمْ يَسْتَوِ الْقِسْمَانِ فِي الْعِلْمِ بِهِمَا لَمْ يُثْبِتْهُ وهو أولى
وكذلك: ﴿ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس﴾ ﴿أفلم ييأس﴾ لِأَنَّ الصَّبْرَ وَانْتِظَارَ الْفَرَجِ أَخَفُّ مِنَ الْإِيَاسِ وَالْإِيَاسُ لَا يَكُونُ فِي الْوُجُودِ إِلَّا بَعْدَ الصَّبْرِ وَالِانْتِظَارِ
وَالثَّانِي: يَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى خَارِجٍ عَنِ الْكَلِمَةِ يَحْصُلُ فِي الْوُجُودِ لِزِيَادَتِهَا بَعْدَ الْوَاوِ فِي الْأَفْعَالِ نَحْوِ يَرْجُوا وَيَدْعُوا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ أَثْقَلُ مِنَ الِاسْمِ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ فَاعِلًا فَهُوَ جُمْلَةٌ وَالِاسْمُ مُفْرَدٌ لَا يَسْتَلْزِمُ غَيْرَهُ فَالْفِعْلُ أَزْيَدُ مِنَ الِاسْمِ فِي الْوُجُودِ وَالْوَاوُ أَثْقَلُ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَالضَّمَّةُ أَثْقَلُ الْحَرَكَاتِ وَالْمُتَحَرِّكُ أَثْقَلُ مِنَ السَّاكِنِ فَزِيدَتِ الْأَلِفُ تَنْبِيهًا عَلَى ثِقَلِ الْجُمْلَةِ وَإِذَا زِيدَتْ مَعَ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ فَمَعَ الْوَاوِ الَّتِي
هِيَ ضَمِيرُ الْفَاعِلِينَ أَوْلَى لِأَنَّ الْكَلِمَةَ جُمْلَةٌ مِثْلُ قَالُوا وَعَصَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُضَارِعًا وَفِيهِ النُّونُ عَلَامَةُ الرَّفْعِ فَتَخْتَصُّ الْوَاوُ بِالنُّونِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِهَةِ تَمَامِ الْفِعْلِ إِذْ هِيَ إِعْرَابُهُ فَيَصِيرُ كَكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَطُهَا وَاوٌ كَالْعُيُونِ وَالسُّكُونِ فَإِنْ دَخَلَ نَاصِبٌ أَوْ جَازِمٌ مِثْلُ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تفعلوا﴾ ثبتت الألف.
وقد تسقط مواضع للتنبيه على اضمحلال الفعل نحو: ﴿سعوا في آياتنا معاجزين﴾ فَإِنَّهُ سَعْيٌ فِي الْبَاطِلِ لَا يَصِحُّ لَهُ ثبوت في الوجود
وكذلك: ﴿وجاءوا بسحر عظيم﴾ و﴿جاءوا ظلما وزورا﴾ ﴿وجاءوا أباهم﴾ ﴿وجاءوا على قميصه﴾، فَإِنَّ هَذَا الْمَجِيءَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ الصَّحِيحِ
وكذلك: ﴿فإن فاءوا﴾ وهو فيء بالقلب والاعتقاد

1 / 382