288

El deseo de los críticos

بغية النقاد النقلة

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Editorial

مكتبة أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

نموذج آخر
في حديث ابن مسعود: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم) (١) ساقه عبد الحق الإشبيلي من عند البزار، ثم نقل عنه قوله: (ليس له أصل من حديث عبد الله). وعقب عليه ابن القطان بقوله: (٥ ذا الحديث والكلام بعده ليس في مسند حديث عبد الله بن مسعود من كتاب البزار، ولعله نقله من بعض أماليه، التي تقع في مجالس مكتوبة في أضعاف كتابه، في بعض النسخ ولعله يعثر عليه بعد إن شاء الله) اهـ.
فبحث عنه ابن المواق واستبشر خيرا بوجوده في مسند البزار: حيث قال (قد عثر عليه، والحمد لله، وهو كما قدره؛ فإن البزار ذكره في آخر المسند؛ في المشايخ المقلين عقب حديث وابصة بنت معبد في إملاء ذكره هنالك). اهـ
نموذج لتوهيمها معا:
ذكر عبد الحق الإشبيلي -من طريق أبي أحمد- حديث ابن مسعود: يا عمير أعتقك الحديث .. وتعقبه ابن القطان في باب نسبه الأحاديث إلى غير رواتها؛ لأن ابن الخراط ذكر في مسنده "القاسم بن عبد الله" بينما هو: "القاسم بن عبد الرحمن"، لكن ابن القطان لم يتنبه لوهم آخر لعبد الحق؛ حث سقط له من سنده: "يونس بن عمران" فإنه هو الذي يرويه عن القاسم بن عبد الرحمن، فاستدرك ابن المواق عليه ذلك وعده من أوهامهما. (٢)
د - بيان سبب الخلل أو الوهم:
ابن المواق حريص على بيان سبب الأوهام التي فيها عبد الحق الإشبيلي، أو أبو الحسن بن القطان الفاسى؛ فمن ذلك مثلا أن عبد الحق وهم أوهاما لم يكن هو الذي وهمها في أول الأمر؛ وإنما نقلها عن غيره كما هي؛ فكانت البلية فيها

(١) البغية: (ح: ٣٣٥).
(٢) البغية: (ح: ٤٥).

الدراسة / 311