يوحي بعضهم إلى بعض القول المزخرف وهو المزيّن المحسّن يغرون به، والغُرور هو التلبيس والتمويه وهذا شأن كل كلام وكل عمل يخالف ماجاءت به الرسل من أمر المتفلسفة والمتكلمة وغيرهم من الأولين والآخرين ثم قال: ﴿ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه﴾ فأخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. (١)
وإذا كان الأمر هكذا فلا عجب أن يُصبغ الباطل في زماننا بزاهي الألوان وتُختار له زخارف الأقوال.
ذكر ابن القيم ﵀ أن العبد إذا اعتاد سماع الباطل وقبوله أكْسبه ذلك تحريفًا للحق عن مواضعه فإنه إذا قَبِل الباطل أحبّه ورضيه فإذا جاء الحق بخلافه ردّه وكذّبه إنْ قدِر على ذلك وإلا حرّفه، وقال بعد كلام: فهؤلاء وإخوانهم من الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم فإنها لو طهرت لما أعرضت عن الحق وتعوضت بالباطل عن كلام الله تعالى ورسوله (٢). انتهى.
ولذا فإن التعاليم في هذا الزمان والأعمال النظامية المستوردة تُعَوِّد الإنسان على سماع الباطل وقبوله بل وفعله، ونتائج ذلك ظاهرة واضحة.
(١) الفتاوى ٩/ ٣٣.
(٢) إغاثة اللهفان ١/ ٥٥.
1 / 58
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال