وقد قال بعض من عرف حقيقة هذه العلوم: إن هذه الثقافة الغربية على اختلاف ألوانها تسير في المسالك الفكرية التي وضعناها وتتحدد بالمعالم التي حدّدناها، فهي تُنكر الإله الخالق أوْ تغْفِله، وتنكر النبوات وتجحدها، وتنكر الحياة الخالدة الأخرى وجزاءها، وتحذفها من حسابها، وبالتالي لا تعتبر الفضائل ولا القِيَم الأخلاقية إلا في حدود تصوّرها.
فالفضائل وقائع وحوادث ومصالح ومنافع، وبذلك تنسف الثقافة الغربية الحديثة ولأول مرة في التاريخ صعيدًا الْتَقَتْ عليه الإنسانية خلال قرون وأجيال ورصيدًا تَوَارثته خلال العصور وهو صعيد الإيمان بالله الخالق الذي يلتقي عليه عباده وصعيد الفضائل والأخلاق وتراث النبوات المتعاقبة وتعاليمها الأخلاقية.
ولوْ أن الأمر كان مقصورًا على مجرد نظريات فلسفية لكانت الكارثة أخف وأهْون، ولكن النتيجة الخطيرة في عَوَاقبها هي أنه من هذه الأسس الفلسفية المشتركة للثقافة الغربية انطلقت جميع العلوم النظرية الإنسانية وانْبَعَثَتْ جميع الأنظمة الإجتماعية من أُسَرّية واقتصادية وسياسية وغيرها وإليكم بيان ذلك:
1 / 55
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال