ولكن إذا بدا أن مثل هذا الأمل غير متيسر تحقيقه فحينئذ يصبح الأمل محصورًا في إصلاح التعليم اللاديني الذي ينافس الأزهر حتى يتاح له الانتشار والنجاح، وعندئذٍ فسوف يجد الأزهر نفسه أمام أحد أمرين: فإما أن يتطور، وإما أن يموت ويختفي) (١).
هذا الكلام الذي قاله (كرومر) يبين أن انحراف الأمة في التعليم هدف مقصود من قِبَل الأعداء لِعلمهم أنهم لا يقدرون على الأمة إذا لم تُدخل علومهم ولغاتهم وتتخلى عن الطريقة السلفية وقد مكروا مكرهم وحصل لهم مرادهم.
وإذا كان أهل الإسلام ضاعوا من هذا الوجه وهو الإندماج في علوم الأمم الكافرة فإن الكفار أنفسهم لا يرضون بهذا التخليط رغم كفرهم وانظر مايقوله بعضهم: يقول البروفسور كلارك: مهما قيل في تفسير المعارف فمما لا محيص عنه أنه سعي للاحتفاظ بنظرية سبق الإيمان بها، وعليها تقوم حياة الأمة وجهادها في سبيل تخليدها، ونقلها إلى الأجيال القادمة لذلك ليس من المعقول وليس من الجائز أن تستورد أمة شخصيتها ورسالتها، ولها عقائدها ومناهج حياتها، ولها طبيعتها ونفسيتها، ولها تاريخها وماضيها، ولها محيطها الخاص وظروفها الخاصة، ليس من المعقول أن نستورد نظاما تعليميا من الخارج، ولا أن نكل وظيفة التعليم والتربية
(١) تقرير لورد كرومر لسنة ١٩٠٦م.
1 / 52
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال