إن التثبت من الأخبار قبل تصديقها، فضلًا عن إذاعتها، منهج قرآني أصيل، يُستراحُ به من القال والقيل، ويوفر من طاقة الأمة المهدرة في الفتن ما يفيد في البناء.
عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا من بني سليم مرَّ على نفرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ومعه غنم له، فسلَّم عليهم، فقالوا: "ما سلَّم عليكم إلاَّ ليتعوذ منكم"، فقاموا إليه، وقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله ﷺ، فأنزل الله هذه الآية (١)
"والفتن إنما تظهر بالإشاعات والبواطيل، وتنتشر بالقال والقيل، مع خفة عقلٍ في نَقَلَتِها، ورِقَّةِ دين، تمنعهم من امتثال أمر الله تعالى بالتثبت وترك الاستعجال.
(١) رواه البخاريّ مختصرًا (٤٥٩١)، والترمذي (٣٠٣٠)، وحسَّنه، والحاكم (٢/ ٢٣٥)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
1 / 53
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن