أأقاتل مسلمًا في غير شيء؟ ... فليس بنافعي ما عشتُ عيشي (١)
- قال حميدُ بن هلال: أتى مُطَرِّفَ بنَ عبدِ الله زمانَ ابنِ الأشعثِ ناسٌ يدعونه إلى قتال الحجاج، فلمَّا أكثروا عليه، قال: "أرأيتم هذا الذي تدعونني إليه: هل يزيد على أن يكون جهادًا في سبيل الله؟ " قالوا: لا، قال: "فإني لا أخاطر بين هلكةٍ أقع فيها، وبين فضلٍ أصيبه" (٢).
- وقال حميد بن هلال -أيضًا-: أتى مُطَرفَ بنَ عبدِ الله الحروريةُ يدعونه إلى رأيهم، فقال: "يا هؤلاء، إنه لو كان لي نفسان بايعتكم بإحداهما، وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدًى أتبعتُها الأخرى، وأن كان ضلالةً هلكت نفسٌ، وبقيتْ لي نفسٌ، ولكن هي نفسٌ واحدةٌ، فلا أغرر بها" (٣).
- وقال مُطَرِّف بن عبد الله ﵁ -أيضًا: "لأن آخذ بالثقة في القعود أحبُّ إليَّ من أن ألتمس -أو قال: أطلب- فضل الجهاد بالتغرير" (٤).
(١) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١/ ٢٩٠) رقم (٨٥١)، والبيهقي في "السنن" (٨/ ١٩٣).
(٢) "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٤٣)، "تاريخ مدينة دمشق" (٥٨/ ٣١٥).
(٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (٧/ ١٧٨)، "حلية الأولياء" (٢/ ١٩٩)، "تاريخ مدينة دمشق" (٥٨/ ٣١٥)، وفي "لسان العرب" (٥/ ١٤): "وفي حديث مُطَرِّف: إن لي نفسًا واحدة وإني أكره أن أغرر بها؛ أي: أحملها على غير ثقة"، وانظر: "النهاية في غريب الأثر" (٣/ ٣٥٦).
(٤) "مصنف ابن أبي شيبة" (٧/ ١٧٨).
1 / 48
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن