محمد بن اللخمي بن وضاح بجزيرة شقر سنه إحدى وثلاثين وست مائة بسماعه لجميعها من ناظمها بالقاهرة سنة إحدى وثمانين وخمس مائة، رحمهم الله تعالى وهذا إسناد عال في هذه القصيدة، ليس يقع في هذا التاريخ لأحد أعلى منه بالمغرب وبالله التوفيق.
ومما يدل على علوه وصحته، وقربه ما حدثنا به الخطيب أبو عبد الله المذكور، قال: قعدت يوما مع شيخي أبي عبد الله ابن الأبار رحمة الله، فأمرني أن أقرأ عليه القصيدة المذكورة بقصد الحمل عني، ففعلت، ورواها عني، أو كما قال، قلت: وقد أجاز ابن وضاح المذكور لابن الآبار، ولكنه أراد، والله تعالى أعلم، أن يتصل له السماع من هذا الطريق، وبالله التوفيق، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو نوع من أنواع علم الحديث معروف له أصل وسنة، وهو رواية ﷺ حديث الجساسة المشهور في الصحاح، عن تميم الداري ﵁، ومن هذا النوع رواية العبادلة وهم ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ﵃ جميعهم، عن كعب الأحبار، وهو تابعي ولا يصح عند أهل الحديث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ في العبادلة المذكورين لأنه ليس من طبقتهم، وقد سها شيخنا الإمام أبو الحسين ابن أبي الربيع ﵀ في ذلك، فعده فيهم شرحه الصغير لكتاب إيضاح الفارسي، وفي غيره من تآليفه، وبالله التوفيق.
ومن هذا النوع أيضًا رواية أكثر من عشرين تابعًا، عن عمرو بن شعيب، وليس بتابعي، ورواية الزهري، ويحي بن سعيد الأنصاري، عن مالك الإمام ﵏، وهما من كبار شيوخه، وقد وقع إلينا حديثهما عنه مُسْنَدًا مرفوعًا، ذكرت ذلك في كتابي المرسوم بمستفاد الرحلة والاغتراب، وتكلمت هناك على هذا النوع
1 / 40
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه