وها أنا أقدّم كتاب الله تعالى، وأقول: اعلم أني قرأت كتاب الله تعالي الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، على سيدي، ومعلمي خير المكتبين، وضابط المؤدبين، وزين العابدين الشيخ الفقيه القارئ الفاضل الخطيب الولي الصالح الزاهد التقي أعجوبة زمانه في الورع، والانقباض عن الناس، والسمت الحسن، أبي زيد عبد الرحمن ابن الشيخ المرحوم أبي الأصبغ عيسي بن أحمد بن فتح الورياغلي القصري، من قصر كتامة، نزيل سبته حرسها الله تعالى، ورحمه، المعروف بابن صاب رزقه، ودرسته بين يديه باللوح، وعرضته عليه من فاتحته إلى خاتمته، المرة بعد المرة، بحيث لا أحصي ذلك كثرة، بحرف نافع، ﵀، وهو أول من فتق لساني بكتاب الله تعالى، وكان رحمه الله تعالى، ونفع به، وأثابنا وإياه الجنة برحمته، قد تلا بالسبع تيسير أبي عمرو، على خاتمة المقرئين أبي الحسن علي بن محمد الكتامي رحمه الله تعالى، وقرأ الحروف من طريق أبي عمرو المذكور على المسند أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون الأنصاري، وكان حسن الأداء، جيد التعليم، رحمة الله عليه وعليهم أجمعين.
ثم قرأت جميع الكتاب العزيز بالأربع عشر رواية المألوفة المشهورة المعروفة، عن القراء السبعة المشهورين أئمة المسلمين ﵏ ورضي عنهم أجمعين، في ثماني عرضات على شيخ الأستاذين، وإمام المقرئين، وخاتمة المعريين العلامة الأوحد الحافظ النحوي اللغوي الفرضي الحسابي المتفنن أبي الحسين عبيد الله ابن
1 / 16
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه