417

Esfuerzo en la explicación de las Sunan de Abu Dawud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Editorial

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الهند

فَرَخَّصَ في كَلْب الصَّيْدِ وفِي كَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإِنَاءِ فَاغْسَلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ وَالثامِنَةَ عَفِّرُوهُ بِالتُرابِ". [م ٢٨، ن ٦٧، جه ٣٦٥، حم ٤/ ٨٦، دي ٧٣٧]
===
(فرخَّص) لهم، يعني بعد النهي عن القتل (في كلب الصيد، وفي كلب الغنم، وقال) رسول الله ﷺ: (إذا ولغ (١) الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار، والثامنة عفِّروه بالتراب).
وهذا الحديث بظاهره يدل على أن الإناء يغسل من ولوغ الكلب ثمان مرار، ويخالف مذهب الشافعية وغيرهم الذين أوجبوا الغسل من ولوغ الكلب سبع مرات، فأجابوا عنه كما قال النووي: أما رواية "وعفروه الثامنة بالتراب"، فمذهبنا ومذهب الجماهير أن المراد اغسلوه سبعًا، واحدة منهن بالتراب مع الماء، فكان التراب قائمًا مقام غسلة، فسمِّيت ثامنة.
ولهذا قال الحافظ (٢): وتعقبه ابن دقيق العيد (٣)، بأن قوله: "وعفِّروه الثامنة بالتراب"، ظاهر في كونها غسلة مستقلة.
قلت: وأنت ترى أن هذا التأويل ضعيف غير مرضي، ويرده ظاهر قوله ﷺ: "والثامنة"، أي وفي الغسلة الثامنة عفروه بالتراب، والغسلة لا تكون إلَّا بالماء، فيجب أن تكون غسلة ثامنة بالماء، ويكون معه التعفير بالتراب.

(١) قال ابن العربي (١/ ١٣٦): يحتمل أن يرجع الأمر بالغسل عند الولوغ إلى المنهي عنه، أو إلى المأذون باتخاذه، ثم برهن على أنه لا يمكن الثاني فيتعين الأول. (ش).
(٢) "فتح الباري" (١/ ٢٧٧).
(٣) في "الإحكام" (١/ ٢٩)، قال: الحديث قوي، ومن لم يقل به احتاج إلى تأويل. (ش).

1 / 418