371

Esfuerzo en la explicación de las Sunan de Abu Dawud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Editorial

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الهند

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقال في آخره: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك، وقال فيه: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء"، فهذا السياق أيضًا يدل على أن قوله: "فإذا فعلت هذا" يحتمل أن يكون مدرجًا من قول أبي هريرة، أو مرفوعًا من قوله ﷺ، وأيضًا أنه مرفوع، لأن قوله: "وقال في آخره" معناه قال أبو هريرة في آخر الحديث مرفوعًا من قول رسول الله ﷺ، فمعنى هذا أن أبا هريرة زاد في آخره، وهذا على سبيل التسليم وإلَّا فيمكن أن يكون ضمير لفظ "قال" راجعًا إلى رسول الله ﷺ.
فعلى هذا معنى هذا الكلام بتقدير "قال" أي قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ في آخره، ويؤيده قوله في آخر الحديث: "وقال فيه: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء"، معناه قال أبو هريرة في هذا الحديث مرفوعًا: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء"، فإن هذه الجملة ليست مدرجة قطعًا، بل هو مرفوع من قول رسول الله ﷺ.
ويحتمل أن يكون ضمير "قال" في الموضعين أي قال في آخره، وقال فيه، راجعًا إلى القعنبي أي زاد القعنبي في آخره على خلاف رواية ابن المثنى، وأيضًا زاد القعنبي في هذا الحديث أي في أثنائه "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء"، فالظاهر يدل على أن هذا الكلام من قول رسول الله ﷺ وليس مدرجًا من قول الصحابي.
وأما الخروج بصُنْعه فقال بعض الفقهاء: هو فرض عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لهما، وقال الحلبي: اعلم أن كون الخروج بصنعه فرضًا لم يرو عن أبي حنيفة صريحًا، وإنما ألزم بعض علماء المذهب به استدلالًا من جوابه في المسألة الاثني عشرية، وهي الفساد برؤية المتيمم

1 / 372