الشعرى، فإنما ذلك عند طلوعها. فإذا نسبوا المطر والبرد إليها فذلك عند سقوطها.
وقد ينسبون البارح إلى الساقط أيضا، لم ير ذلك لهم إلا في زباني العقرب خاصة، فإنهم ينسبون (1) البوارح إليها، وذلك عند سقوطها في آخر نيسان.
وقد يجعلون للنجم مدة من الثلاثة عشر يختص بنوء، كقولهم في نوء الثريا إنه سبع ليال، وفي نوء السماك أربع ليال. وسنرى ذلك عند ذكرنا له (2) في مواضعه إن شاء الله تعالى.
فإن مضت مدة سقوط النجم، ولم يكن فيها مطر، قيل خوى نجم كذا، وأخوى، وأخلف، إذا لم يكن في نوئه مطر.
واعلم أن للعرب في النوء مذهبين:
أحدهما أن تجعل فعلا للكوكب حادثا عنه، وهذا مذهب أهل الجاهلية. وهو مذهب فاسد، واعتقاده كفر. وإياه عني النبي (صلى الله عليه وسلم)، بقوله: «ثلاث من أمور الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة والاستسقاء بالأنواء (3). وقال (صلى الله عليه وسلم) مخبرا عن ربه عز وجل: «فأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب (4).
والمذهب الآخر أن تجعل الأنواء أعلاما للأمطار ، وأوقاتا لها، على وجه ما أجرى الله تعالى به العادة، كما جعل شهر كانون وقتا للبرد؛ وشهر حزيران وتموز وقتا للقيظ.
Página 121
[مقدمة المؤلف]
باب معرفة الأصل في حساب الأزمنة
باب ذكر أيام السنة العربية وأسماء شهورها
باب ذكر أس السنة العربية
باب في علامات الشهور العربية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من سني العرب
باب ذكر أيام السنة الشمسية
باب في تاريخ الروم والسريانيين وأسماء شهورهم
باب معرفة مبلغ سني ذي القرنين
باب ذكر السنة العجمية
باب علامات الشهور العجمية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من السنين (1) العجمية
باب ذكر مشاهير الكواكب وما داناها (7)
(بنات نعش الصغرى (1))
(بنات نعش الكبرى)
العوائذ (1)
الفكة
النسران
الفوارس والردف
الصليب
الكف الخضيب
الكف الجذماء
العيوق
العذرة
الكوكب الفرد
عرش السماك
الخيل
الشماريخ
سهيل
السعود
السفينة
باب النجوم السيارة
ذكر الشمس
ذكر القمر
ذكر الكواكب الخنس
باب ذكر أزمنة السنة وفصولها وأوقات دخولها
باب في أوقات الفصول
باب في معرفة بروج الشمس ومنزلتها
باب في معرفة بروج القمر ومنزلته
باب معرفة الطالع والساقط والمتوسط
باب ذكر أوقات الليل وتقدير ما يمضي منه بمسير المنازل