وأما الدبور فهي الريح الغربية، وتسمى محوة، لمحوها الآثار بشدة عصوفها.
هذا قول أبي زيد الأنصاري. وزعم الأصمعي أن محوة من أسماء الشمال. والدبور أقل الرياح هبوبا. وهي الريح العقيم، لأنها لا تستدر السحاب ولا تلقح الشجر.
وأما الجنوب فهي الريح اليمانية، لأن مهبها من بلاد العرب مما يلي اليمن.
ومن أسمائها الأزيب (1) والنعامى والهيف. والجنوب ريح أهل الحجاز، بها يمطرون، وإياها يستطيبون. وأما غير أهل الحجاز فليست الجنوب بموافقة لهم، وهي في الضرر كالأخت الدبور. ومتى اشتد هبوبها كدرت الهواء والماء، وأثقلت الحواس، وخورت (2) الأبدان وأرخته وأهعل مصر يسمونها المريسية (3). وإذا دامت عليهم أهلكتهم.
وأما الشمال فمن (أسمائها) الحدواء (4) والمسع (5). قال الأصمعي: ومحوة اسم للشمال، لأنها تمحو السحاب. وهذا القول إنما يصح على مذهب أهل الحجاز، لأنهم يمدحون الجنوب، ويذمون الشمال. وأما بلادنا نحن فمن شأن الشمال (فيها) إثارة السحاب وإدرار الغيث. وكذلك هي عند غير أهل الحجاز من العرب. والشمال
Página 118
[مقدمة المؤلف]
باب معرفة الأصل في حساب الأزمنة
باب ذكر أيام السنة العربية وأسماء شهورها
باب ذكر أس السنة العربية
باب في علامات الشهور العربية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من سني العرب
باب ذكر أيام السنة الشمسية
باب في تاريخ الروم والسريانيين وأسماء شهورهم
باب معرفة مبلغ سني ذي القرنين
باب ذكر السنة العجمية
باب علامات الشهور العجمية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من السنين (1) العجمية
باب ذكر مشاهير الكواكب وما داناها (7)
(بنات نعش الصغرى (1))
(بنات نعش الكبرى)
العوائذ (1)
الفكة
النسران
الفوارس والردف
الصليب
الكف الخضيب
الكف الجذماء
العيوق
العذرة
الكوكب الفرد
عرش السماك
الخيل
الشماريخ
سهيل
السعود
السفينة
باب النجوم السيارة
ذكر الشمس
ذكر القمر
ذكر الكواكب الخنس
باب ذكر أزمنة السنة وفصولها وأوقات دخولها
باب في أوقات الفصول
باب في معرفة بروج الشمس ومنزلتها
باب في معرفة بروج القمر ومنزلته
باب معرفة الطالع والساقط والمتوسط
باب ذكر أوقات الليل وتقدير ما يمضي منه بمسير المنازل